لندن – المنارة:
كشف استطلاع حديث أجراه معهد سياسات التعليم العالي البريطاني (هيبي) عن تحول جذري في العملية التعليمية. وأظهرت النتائج أن استخدام الطلاب للذكاء الاصطناعي أصبح شبه شامل في الجامعات.
وبناءً على ذلك، أفاد 95% من المشاركين بأنهم يعتمدون بانتظام على أدوات مثل ChatGPT أثناء كتابة الواجبات الدراسية.
تزايد الاعتماد على النصوص الجاهزة
أشار الاستطلاع، الذي شمل ألف طالب جامعي، إلى نمو متسارع في الاعتماد على التكنولوجيا لإنتاج المحتوى. ووفقاً للبيانات، يستخدم 12% من الطلاب التقنيات الحديثة لإنتاج نصوص جاهزة للتقديم المباشر.
ومن جهة أخرى، كانت هذه النسبة تبلغ 8% فقط في عام 2025، و3% في عام 2024. ونتيجة لهذا التطور، اعترف بعض الطلاب بأن هذا الاعتماد المفرط قد يجعلهم أكثر كسلاً وأقل قدرة على التفكير المستقل.
علاوة على ذلك، انقسمت الآراء حول أثر هذه الأدوات على الجودة التعليمية بشكل عام. وصرحت شارلوت أرمسترونج، مديرة السياسات في معهد “هيبي”، أن 49% من الطلاب يرون أن التكنولوجيا تحسن تجربتهم الدراسية. ومع ذلك، شعر 16% من المشاركين بأن الوضع أصبح أسوأ مما كان عليه في السابق. ومن ثم، تبرز الحاجة الملحة لإعادة تقييم طرق التدريس التقليدية.
توجيه الطلاب نحو الاستخدام المسؤول
شددت أرمسترونج في تقريرها على الدور الجوهري لمؤسسات التعليم العالي في هذه المرحلة الانتقالية. وأكدت أن المؤسسات يجب أن توجه استخدام الطلاب للذكاء الاصطناعي ليكون وسيلة مساعدة لا بديلاً عن العقل.
وبناءً عليه، دعت إلى تعزيز مهارات التفكير النقدي والتعلم العميق بدلاً من الاكتفاء بالنتائج الجاهزة. وبالإضافة إلى ذلك، حثت الجامعات على وضع إطار عمل أخلاقي ينظم هذه الممارسات.
وفي الختام، أوصى معهد “هيبي” بضرورة تقديم دعم تعريفي مكثف للطلاب وأعضاء هيئة التدريس على حد سواء. ووفقاً للتوصيات، يجب تدريب الموظفين الأكاديميين على كيفية التعامل مع المخرجات التقنية بذكاء.
وأخيراً، يهدف نشر إرشادات واضحة إلى ضمان استخدام الطلاب للذكاء الاصطناعي بطريقة مسؤولة وفعّالة، مما يساهم في تطوير العملية التعليمية دون المساس بنزاهتها الأكاديمية.








