شراكة بين “بيئة أبوظبي” و”طاقة” لتعزيز حماية التنوع البيولوجي في موائل القرم

وقّعت هيئة البيئة – أبوظبي اتفاقية تعاون مع شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة) تهدف إلى دعم جهود الحفاظ على التنوع البيولوجي في الإمارة، وذلك من خلال انضمام شركة “طاقة” إلى برنامج الشراكة ضمن مبادرة القرم – أبوظبي كراعٍ رئيسي وحصري لعدد من المبادرات البيئية لمدة عامين.

وجرى الإعلان عن الاتفاقية في أبوظبي، حيث تسعى هذه الشراكة إلى تعزيز حماية النظم البيئية الساحلية ودعم الأبحاث والابتكار في مجال صون الطبيعة، بما يرسّخ مكانة الإمارة كإحدى الجهات الرائدة عالميًا في الحفاظ على البيئة.


برنامج متطور لرصد التنوع البيولوجي

تركّز إحدى المبادرات التي تدعمها الشراكة على تنفيذ برنامج متخصص يحمل اسم برنامج الرصد الآلي للتنوع البيولوجي في موائل أشجار القرم، والذي يمثل خطوة متقدمة في تطوير أساليب مراقبة النظم البيئية الساحلية.

ويعتمد البرنامج على نظام مبتكر يُعد الأول من نوعه في منطقة الخليج العربي، حيث يجمع بين تقنيات الذكاء الاصطناعي وأدوات التكنولوجيا الحديثة وأساليب الرصد البيئي المتقدمة، إلى جانب مشاركة المجتمع العلمي والمهتمين بالبيئة.

ويسهم هذا النظام في دراسة التنوع البيولوجي المرتبط بأشجار القرم، سواء في الموائل الطبيعية أو المناطق التي جرى تأهيلها بيئيًا، بما يساعد على فهم أفضل لتوازن هذه الأنظمة البيئية الحيوية.


دراسة الأنواع الحيوية في النظام البيئي

يهدف البرنامج إلى تحليل التنوع البيولوجي داخل موائل أشجار القرم، مع التركيز على الكائنات البحرية التي تشكل مؤشرات مهمة على صحة هذه الأنظمة البيئية.

ومن بين هذه الكائنات الأسماك وسرطان البحر وغيرها من الأنواع التي تعكس حالة التوازن البيئي في هذه الموائل، كما يعمل البرنامج على قياس مدى نجاح مشاريع إعادة تأهيل المناطق الساحلية وإعادة إحياء النظم البيئية المتضررة.

ويساعد توفير بيانات دقيقة وفورية الباحثين وصناع القرار في تطوير خطط أكثر فعالية لحماية البيئة الساحلية وضمان استدامتها على المدى الطويل.


دعم الفعاليات البيئية في أبوظبي

إلى جانب البرنامج العلمي، دعمت شركة شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة) فعاليات بيئية بارزة نظمتها هيئة البيئة – أبوظبي، من بينها مهرجان إطلاق السلاحف البحرية لعام 2025.

ويعد هذا الحدث من أبرز الأنشطة البيئية في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يهدف إلى تسليط الضوء على أهمية حماية الأنواع البحرية المهددة، من خلال إعادة السلاحف التي تم إنقاذها وتأهيلها إلى بيئتها الطبيعية.

كما يساهم الحدث في نشر الوعي المجتمعي حول أهمية الحفاظ على التنوع البيولوجي البحري ودعم الجهود الرامية إلى حماية الكائنات البحرية.


تعاون علمي لتعزيز الابتكار البيئي

من جانبها، أكدت ميثاء محمد الهاملي، مدير إدارة التنوع البيولوجي البحري في هيئة البيئة – أبوظبي، أن هذه الشراكة تمثل خطوة مهمة في حماية النظم البيئية المرتبطة بأشجار القرم.

وأوضحت أن التعاون مع شركة “طاقة” يعزز استخدام التقنيات الحديثة والابتكار في مراقبة الأنواع البيولوجية وتقييم صحة الموائل البيئية بدقة وسرعة.

وأضافت أن هذه المبادرة لا تقتصر على تطوير القدرات العلمية فقط، بل تفتح المجال أيضًا لتبادل المعرفة وإجراء البحوث العلمية المشتركة، بما يسهم في تحقيق تأثير مستدام في مجال الحفاظ على البيئة.


التزام “طاقة” بدعم الاستدامة البيئية

من جهته، أعرب نويل عون، الرئيس التنفيذي للاستراتيجية في شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة)، عن فخر الشركة بالمشاركة في دعم مبادرة القرم – أبوظبي.

وأشار إلى أن هذه المبادرة تعكس التزام الشركة المستمر بالمساهمة في حماية البيئة وتعزيز الاستدامة.

وأوضح أن التعاون بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص يلعب دورًا مهمًا في تعزيز فهم النظم البيئية الطبيعية وحمايتها، مؤكدًا تطلع الشركة إلى مواصلة العمل مع الهيئة وشركائها لتحقيق نتائج ملموسة في هذا المجال.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=47715
شارك هذه المقالة