المنارة / متابعات
في خطوة تعكس حرص العائلة المالكة البريطانية على إبعاد نفسها عن تداعيات واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل عالميًا.
حيث عبّر الأمير ويليام وزوجته الأميرة كاثرين عن قلقهما العميق إزاء ضحايا رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين.
كما أكدوا تضامنهما الكامل مع المتضررين من الجرائم المنسوبة إليه.
بينما قال متحدث رسمي باسم قصر كنسينغتون، في بيان صدر اليوم الاثنين، إن أمير وأميرة ويلز شعرا بـ«صدمة بالغة».
وذلك عقب الاطلاع على محتوى الوثائق التي كشفت عنها وزارة العدل الأميركية مؤخرًا.
فيما تضم ملايين الصفحات من الإفادات والمواد المرتبطة بالقضية.
وأضاف البيان أن تركيزهما ينصبّ بالكامل على الضحايا.
خاصة مع استمرار ظهور معلومات وتفاصيل جديدة تعيد فتح الملف على نطاق واسع.

ويأتي هذا الموقف في سياق محاولات متواصلة للفصل بين المؤسسة الملكية البريطانية وتداعيات العلاقة التي ربطت الأمير أندرو، شقيق الملك تشارلز الثالث، بإبستين، المدان بارتكاب جرائم اعتداء جنسي.
كما كان الأمير أندرو قد جُرّد من ألقابه الملكية في أكتوبر الماضي، عقب تصاعد الضغوط والانتقادات المرتبطة بالقضية.
وفي تطور متصل، غادر الأمير أندرو مقر إقامته السابق في «رويال لودج» قرب قلعة وندسور.
حيث انتقل مؤقتًا إلى أحد المساكن التابعة للملك في منطقة ساندرينغهام شرقي إنجلترا، إلى حين الانتهاء من أعمال صيانة مقر إقامته الدائم.
وعلى الصعيد الدولي، لا تزال تداعيات قضية إبستين تتسع.
حيث أعلن وزير الثقافة الفرنسي السابق جاك لانغ استعداده للتنحي عن رئاسة معهد العالم العربي في باريس.
وذلك على خلفية الكشف عن صلات سابقة جمعته بإبستين، وهي خطوة أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أنها ستُتبع ببدء البحث عن بديل له.
ورغم النفي المتكرر من الأمير أندرو لأي تورط قانوني في جرائم إبستين، فإن القضية ما زالت تلقي بظلالها الثقيلة على العائلة المالكة البريطانية.
كما حدث ذلك في وقت تتزايد فيه المساعي الرسمية والإعلامية للتأكيد على دعم الضحايا، والنأي بالمؤسسة الملكية عن واحدة من أكثر الفضائح حساسية في السنوات الأخيرة.








