«دموع وذكريات وهتافات».. أصالة تعود إلى دمشق بعد 15 عامًا في ليلة استثنائية

المنارة / دمشق 

بعد غياب استمر نحو 15 عامًا عن إحياء الحفلات في سوريا، عادت الفنانة أصالة نصري إلى جمهورها في دمشق، من خلال حفل «عودة الأصالة» الذي أقيم على مسرح الفيحاء، وسط حضور جماهيري وفني واسع، ولحظات امتزجت فيها الذكريات العائلية بالموسيقى والتفاعل الجماهيري.

وشكل الحفل أول لقاء غنائي كبير لأصالة مع جمهورها السوري منذ سنوات.

وحظيت عودتها باهتمام واسع قبل انطلاق الأمسية، خاصة أنها جاءت بالتزامن مع إصدارها «الألبوم السوري»، الذي يضم 14 أغنية مستوحاة من التراث الموسيقي لمختلف المحافظات السورية.

وافتتحت أصالة الأمسية بأغنية وطنية، وسط تفاعل من الجمهور.

قبل أن تتحدث عن مشاعرها تجاه الوقوف مجددًا على مسرح في بلدها، معربة عن سعادتها بتحقيق حلم انتظرته لسنوات.

وخلال حديثها مع الجمهور، ربطت أصالة بين عودتها وبين دور الفن والموسيقى في مرحلة التعافي، مؤكدة أهمية الثقافة والفن في حياة المجتمعات.

أصالة تستعيد «صولا الطفلة» أمام والدتها وأبنائها

ولم تقتصر خصوصية الليلة على الجانب الفني، إذ حضرت والدة أصالة مبكرًا إلى القاعة.

قبل أن ترحب بها ابنتها أمام الجمهور وتقدم لها إحدى الأغنيات المرتبطة بمدينة حلب، مسقط رأس والدتها.

كما حضرت ابنتها شام الذهبي وشقيقها خالد، في أجواء عائلية أضافت بعدًا خاصًا إلى الحفل.

وكانت شام قد وصفت أجواء المناسبة قبل انطلاقها بأنها تشبه «العرس».

بينما عبر خالد عن سعادته بعودة فنان سوري للغناء أمام جمهوره في بلده.

وفي كواليس التحضير، كشفت أصالة عن اهتمامها بتفاصيل ظهورها، متحدثة بطريقة عفوية عن استعدادها منذ الصباح لاختيار إطلالتها.

ورغبتها في استعادة بعض ملامح «صولا الطفلة» التي عرفها الجمهور في بداياتها.

وقبل صعودها إلى المسرح، عُرضت مواد أرشيفية تناولت بدايات أصالة الفنية.

إلى جانب صور ولقطات جمعتها بوالدها الموسيقار الراحل مصطفى نصري.

لتتحول شاشة المسرح إلى مساحة لاستعادة جانب من ذاكرتها الشخصية والفنية.

حضور نجوم الفن وتداخل السياسة مع أجواء الحفل

وشهدت الأمسية حضور عدد من الفنانين والشخصيات الثقافية.

بينهم جهاد عبدو ووفاء موصلي ويارا صبري ونوار بلبل وماهر صليبي، إضافة إلى الممثلة روزينا لادقاني.

كما تضمن العرض المصاحب للحفل مواد مرتبطة بمحطات سياسية شهدتها سوريا منذ عام 2011.

من بينها تصريحات سابقة لأصالة ومواقف أعلنتها خلال تلك السنوات.

وشهدت القاعة كذلك هتافات سياسية من بعض الحاضرين، قبل أن تعود أجواء الحفل إلى الغناء والتفاعل مع الفنانة.

ومن جانبه، تحدث وزير الثقافة السوري محمد ياسين صالح عن عودة أصالة، رابطًا المناسبة بمواقفها السابقة.

فيما دعا مدير مديرية المسارح والموسيقى نوار بلبل الفنانين السوريين المقيمين خارج البلاد إلى المشاركة في الحياة الفنية والثقافية داخل سوريا.

وتأتي عودة أصالة إلى دمشق في سياق اهتمام رسمي بإعادة تنشيط المشهد الفني والثقافي.

بينما أعلنت وزارة الثقافة السورية في وقت سابق رعايتها للحفل، مؤكدة إقامته في موعده، فيما شهدت تذاكر الحفل إقبالًا لافتًا منذ طرحها للبيع.

وبعيدًا عن الجدل السياسي الذي أحاط بالعودة، حملت ليلة «عودة الأصالة» جانبًا شخصيًا واضحًا بالنسبة إلى الفنانة، من حضور والدتها وأبنائها، إلى استعادة أرشيفها الفني ولقائها بجمهورها بعد سنوات طويلة من الغياب.

وبذلك، تحولت الأمسية إلى مناسبة جمعت بين الغناء والذاكرة والعائلة.

فيما واصلت أصالة تقديم أعمالها المعروفة إلى جانب أغنيات من مشروعها السوري الجديد، الذي اختارت من خلاله الاحتفاء بالتنوع الموسيقي والتراثي في بلادها.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=75252
شارك هذه المقالة