المنارة: الكويت
تستعد خشبة مسرح شرق لاستضافة عروض مسرحية الأطفال “راكان يا ما كان”، من تأليف وإخراج الفنان نصار النصار، بدءًا من الأول من أكتوبر المقبل.
تعد هذه التجربة المسرحية الجديدة محاولة لإعادة تقديم العمل بروح مختلفة ورؤية متطورة، تتماشى مع احتياجات الطفل الحالية. تجمع المسرحية بين عناصر الترفيه والتربية والاستعراض والغناء، مما يجعلها تجربة شاملة وممتعة للأطفال.
يأتي تقديم “راكان يا ما كان” بعد نجاحها في مهرجان متخصص في مسرح الطفل، حيث لاقت استحسانًا كبيرًا وحصدت العديد من الجوائز في مجالات التأليف والإخراج والتمثيل.
وقد شكل هذا النجاح دافعًا للفنان نصار النصار لإعادة النظر في العمل وتطويره، ليواكب التغيرات التي طرأت على اهتمامات الأطفال وطريقة تفكيرهم وتلقيهم للمعلومات.
من جانبه، أشار نصار النصار إلى أن النسخة الجديدة ليست مجرد إعادة للمسرحية السابقة، وإنما تم الاشتغال عليها وتطوير فكرتها ومعالجتها بصورة مختلفة، قائلاً: “عندما قدمنا العمل للمرة الأولى كانت لدينا رؤية معينة تتناسب مع المرحلة التي ظهر فيها، لكن اليوم الطفل تغير كثيراً، وأصبح أكثر انفتاحاً على التكنولوجيا والمحتوى الرقمي، ولذلك كان من الضروري أن نعيد تطوير الفكرة ونقدمها بصورة تتناسب مع عقلية طفل اليوم، مع المحافظة على روح المسرحية وأهدافها الأساسية”.
وأكد النصار أن “راكان يا ما كان” تحمل مجموعة من الرسائل والأهداف التي يسعى فريق العمل إلى إيصالها للأطفال بطريقة بسيطة وممتعة، وفي مقدمتها التشجيع على القراءة وإعادة الاعتبار للكتاب باعتباره مصدراً أساسياً للمعرفة، إلى جانب طرح موضوع حديث يلامس حياة الطفل بشكل مباشر، وهو الذكاء الاصطناعي.
ويقول “من أهم الأشياء التي نركز عليها في المسرحية التشجيع على القراءة، لأننا نؤمن بأن الطفل مهما تطورت التكنولوجيا من حوله يبقى بحاجة إلى الكتاب والقراءة والخيال والمعرفة. وفي الوقت نفسه لا نستطيع أن نتجاهل الذكاء الاصطناعي الذي أصبح جزءاً من حياتنا اليومية، ولذلك اخترنا أن نتعامل معه بصورة إيجابية داخل العمل”.
ويكشف النصار أن الذكاء الاصطناعي لن يكون مجرد فكرة عابرة أو حديثاً ضمن الحوار، وإنما سيظهر في المسرحية بشخصية مستقلة، بما يمنح الفكرة بعداً مسرحياً أكثر وضوحاً وقرباً من الطفل.








