“فرحت… لكن كان نفسي أكون حكم الساحة”.. أدهم مخادمة يكشف كواليس الغصة التي رافقت إنجاز مونديال 2026

المنارة / متابعات 

رغم تسجيل التحكيم الأردني إنجازًا غير مسبوق بالحضور في نهائي كأس العالم 2026، أكد الحكم الدولي أدهم مخادمة أن هذه اللحظة التاريخية حملت في طياتها شعورًا بالأسف، موضحًا أن حلمه كان قيادة المباراة النهائية حكمًا للساحة، وليس الاكتفاء بدور الحكم الرابع.

وأشار مخادمة إلى أن المشاركة في نهائي المونديال تمثل محطة استثنائية في مسيرته.

لكنها في الوقت نفسه زادت من طموحه لتحقيق إنجاز أكبر خلال النسخ المقبلة.

حلم جديد نحو مونديال 2030

وأوضح الحكم الأردني أن الهدف المقبل يتمثل في قيادة نهائي كأس العالم 2030 بطاقم تحكيم أردني متكامل، مؤكدًا أن هذا الحلم مشروع بعد سنوات طويلة من العمل والتطوير.

وأضاف أن الوصول إلى كأس العالم جاء ثمرة أكثر من عقدين من الاجتهاد في مجال التحكيم.

كما مشددًا على أن الطاقم سيواصل العمل من أجل تمثيل الأردن بأفضل صورة على الساحة الدولية.

استقبال رسمي يعزز الطموح

وأعرب مخادمة عن فخره بالاستقبال الذي حظي به مع زملائه بعد العودة من البطولة، خلال لقائهم بولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني.

وبحضور الأمير علي بن الحسين، رئيس الهيئة التنفيذية للاتحاد الأردني لكرة القدم.

وأوضح أن اللقاء تناول سبل تطوير منظومة التحكيم الأردني والارتقاء بكرة القدم المحلية.

بينما مؤكدًا أن الدعم الرسمي والشعبي منح الطاقم دافعًا إضافيًا لمواصلة تحقيق الإنجازات.

أصعب مباراة في كأس العالم

وعن أبرز محطات البطولة، وصف مخادمة مواجهة إسبانيا والرأس الأخضر في دور المجموعات بأنها الأصعب.

فيما موضحًا أن المباراة الأولى كانت بمثابة الاختبار الحقيقي أمام لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم.

وأضاف أن نجاح الطاقم في تلك المباراة فتح أمامه الباب لإدارة مباريات أخرى.

من بينها بلجيكا ونيوزيلندا، ثم إنجلترا والكونغو الديمقراطية، وصولًا إلى الأدوار الإقصائية.

ماذا حدث مع هاري كين؟

كما تطرق مخادمة إلى اللقطة التي أثارت جدلًا واسعًا خلال مواجهة إنجلترا والكونغو الديمقراطية، والتي جمعت الطاقم التحكيمي بقائد المنتخب الإنجليزي هاري كين.

وأوضح أن القرار بعدم احتساب ركلة جزاء جاء بعد اقتناع الطاقم بمحاولة اللاعب الحصول على مخالفة.

كما مؤكدًا أنه شرح له الموقف مباشرة داخل الملعب، وأن إدارة مثل هذه الحالات تتطلب شخصية قوية وثقة في اتخاذ القرار.

وأشار إلى أن الطاقم درس مسبقًا أسلوب أبرز اللاعبين المشاركين في البطولة، وهو ما ساعده على التعامل مع المواقف التحكيمية المختلفة بثبات.

إشادة بمشاركة “النشامى”

وعلّق مخادمة أيضًا على مشاركة المنتخب الأردني في كأس العالم.

بينما معتبرًا أن مجرد التأهل إلى البطولة يُعد إنجازًا تاريخيًا، رغم خروج الفريق من دور المجموعات دون حصد نقاط.

وأضاف أن النتائج لا تعكس دائمًا مستوى الأداء، مشيرًا إلى أن المنتخب قدم مباريات جيدة.

إلا أن قوة المنافسة في كأس العالم تختلف كثيرًا عن البطولات القارية.

محمد البكار: حلم تحقق بعد سنوات

من جانبه، أكد الحكم المساعد محمد البكار أن التواجد في نهائي كأس العالم كان حلمًا طال انتظاره.

فيما مشيرًا إلى أن سنوات طويلة من العمل والتدريبات المكثفة أثمرت هذا الإنجاز التاريخي.

كما أشاد بالدعم الذي تلقاه الطاقم، مثمنًا الدور الذي لعبه رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم، الإيطالي بييرلويجي كولينا، في متابعة الحكام الأردنيين وتطوير مستواهم.

إصابة كادت تحرم الرويلي من المونديال

بدوره، كشف الحكم المساعد أحمد الرويلي أنه تعرض لحرق في قدمه قبل السفر إلى الولايات المتحدة بيوم واحد فقط.

الأمر الذي أثار مخاوفه من ضياع فرصة المشاركة في كأس العالم.

وأوضح أن العلاج السريع والدعم الذي وجده من زملائه ساعداه على التعافي.

ليشارك في أربع مباريات خلال البطولة، رغم المنافسة الشرسة بين الحكام على إدارة مباريات المونديال.

مشوار تاريخي انتهى بميداليات ذهبية

واستهل أدهم مخادمة مشواره في كأس العالم بإدارة مباراة إسبانيا والرأس الأخضر، ثم قاد مواجهة بلجيكا ونيوزيلندا.

قبل أن يعمل حكمًا رابعًا في لقاء المغرب وأسكتلندا، ويقود بعد ذلك مباراة إنجلترا والكونغو الديمقراطية في دور الـ32، ثم بلجيكا والولايات المتحدة في دور الـ16.

واختُتمت رحلته التاريخية بالتواجد ضمن الطاقم التحكيمي لنهائي كأس العالم بين الأرجنتين وإسبانيا بصفة الحكم الرابع.

فيما تولى محمد البكار مهمة الحكم المساعد الخامس.

ليحصد الثنائي الميداليتين الذهبيتين المخصصتين لطاقم تحكيم النهائي، في إنجاز يُعد الأول من نوعه في تاريخ التحكيم الأردني.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=68167
شارك هذه المقالة