المنارة/باريس /وام/
وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بيزشكيان، عن بُعد، مذكرة تفاهم تمهّد لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط. وجاء التوقيع بعد سلسلة من الاتصالات والمشاورات السياسية التي هدفت إلى خفض التوترات في المنطقة وفتح باب التفاوض بين الجانبين.
وتنص المذكرة على خفض مستوى تخصيب اليورانيوم خلال مرحلة تفاوضية تستمر 60 يوماً. وفي المقابل، تعلّق الولايات المتحدة العقوبات المفروضة على بيع النفط الإيراني. كما تلتزم برفع هذه العقوبات بشكل كامل عند التوصل إلى اتفاق نهائي يرضي الطرفين.
تفاصيل الاتفاق النووي
يشمل الاتفاق المقترح مناقشة آلية واضحة للتعامل مع مخزون إيران من اليورانيوم المخصب. ويتولى خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية الإشراف على تنفيذ الإجراءات الفنية المرتبطة بهذا الملف. ويهدف الطرفان من خلال هذه الخطوة إلى تعزيز الشفافية وبناء الثقة خلال فترة المفاوضات.
وأكد مسؤولون مشاركون في المشاورات أن الملف النووي يمثل أحد أبرز القضايا التي تحتاج إلى تفاهمات دقيقة. لذلك يسعى الجانبان إلى وضع إطار عملي يضمن الالتزام بالمعايير الدولية ويحافظ على الاستقرار الإقليمي.
استئناف الملاحة في مضيق هرمز
كما تتضمن المذكرة استئناف حركة الملاحة البحرية بشكل كامل في مضيق هرمز خلال 30 يوماً. وتكتسب هذه الخطوة أهمية كبيرة نظراً إلى الدور الحيوي الذي يؤديه المضيق في حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
ويتوقع مراقبون أن يسهم استقرار الملاحة في خفض المخاوف المرتبطة بأسواق النفط العالمية. إضافة إلى ذلك، قد يساعد الاتفاق في تعزيز الثقة لدى المستثمرين والشركات العاملة في قطاع الطاقة.
دعم الاقتصاد الإيراني
وتنص المذكرة أيضاً على إنهاء الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية. كما تشمل التعاون مع الشركاء الإقليميين لإعداد خطة شاملة لإعادة إعمار وتنمية الاقتصاد الإيراني. وتبلغ القيمة التقديرية للخطة أكثر من 300 مليار دولار.
وتركز الخطة على تطوير البنية التحتية وتحفيز الاستثمارات وخلق فرص عمل جديدة. كذلك تهدف إلى دعم قطاعات الصناعة والطاقة والنقل والتكنولوجيا، بما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.
ويرى محللون أن نجاح هذه المذكرة يعتمد على مدى التزام الطرفين بتنفيذ البنود المتفق عليها. وفي حال تحقيق تقدم ملموس خلال فترة التفاوض، فقد تمثل هذه الخطوة بداية مرحلة جديدة من العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، وتسهم في تعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط.








