المنارة: وكالات
أظهرت دراسة حديثة أجرتها جامعة “فريدريكو الثاني” في نابولي أن الكلاب المدربة تمتلك قدرة استثنائية على التعرف على الحالة النفسية للبشر، سواء كانوا هادئين أو متوترين.
تعتمد هذه الكلاب في تحليلها على حاسة الشم الفائقة، التي تصل دقة اكتشافها للحالة النفسية إلى ما يقارب 100%.
أوضحت الدراسة أن الكلاب تستطيع، عبر تتبع التغيرات الدقيقة في عرق الإنسان وأنفاسه، تمييز روائح مرتبطة بالإجهاد عن الروائح الطبيعية.
ويعود ذلك إلى تفوق الجهاز الشمي لديها. تحتل منطقة معالجة الروائح في دماغ الكلب نحو 0.31% من حجمه، مقارنة بـ 0.01% فقط لدى الإنسان. كما تمتلك معظم السلالات ما يصل إلى 220 مليون مستقبل شمي، ما يمنحها قدرة مذهلة على التقاط الروائح الضعيفة وغير المرئية للبشر.
خلال التجربة، عُرِّض المشاركون لمهمة تثير الضغط النفسي. ثم جُمعت عينات من العرق والتنفس التي تحتوي على مركبات عضوية متطايرة تتغير حسب سرعة ضربات القلب وضغط الدم.
نجحت الكلاب في التفريق بسهولة بين روائح “التوتر” والروائح المحايدة حتى من داخل أنابيب اختبار مغلقة. ويؤكد ذلك أنها تعتمد على الإشارات الفسيولوجية الصادرة عن الجسم، وليس على قراءة مشاعر البشر بصورة ذهنية.
تشير النتائج إلى أن الروائح تمثل مصدرًا أساسيًا للمعلومات بالنسبة للكلاب، إلى جانب نبرة الصوت ولغة الجسد. وحتى إن بدا الإنسان هادئًا من الخارج، يمكن للكلب أن يلتقط أدق علامات اضطرابه الداخلي.
كما تلفت الدراسة إلى أن حاسة الشم لدى الكلاب ترتبط بالذاكرة. فتكفي تجربة سلبية واحدة لتشكيل ارتباط دائم، بحيث تستدعي رائحة معيّنة لاحقًا رد فعل دفاعيًا أو قلقًا.
تفتح هذه النتائج الباب أمام استخدامات موسعة للكلاب في مجالات الدعم النفسي ورصد التوتر، ومساعدة الأشخاص الذين يعانون اضطرابات القلق.








