المنارة: الدوحة
أعلن برنامج سفراء مناظرات الدوحة التابع لمؤسسة قطر فتح باب التقديم للدورة الجديدة حتى 24 أغسطس، أمام الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عامًا، ويجيدون اللغة الإنجليزية بطلاقة.
ويهدف البرنامج إلى تنمية مهارات الحوار والمناظرة، بما يساعد الشباب على التعامل مع المتغيرات العالمية، وتعزيز قدرتهم على التفكير النقدي والاستماع الفعال.
تنمية مهارات الحوار
تزداد أهمية مهارات الاستماع والمساءلة والحوار البنّاء مع تنوع الآراء وتسارع الأحداث حول العالم. لذلك، يعمل البرنامج على تمكين الشباب من اكتساب هذه المهارات وتطبيقها في مجتمعاتهم، وحياتهم المهنية، ومسيرتهم الأكاديمية.
نهج مختلف في المناظرات
يركز البرنامج التعليمي الرقمي على تقديم مفهوم مختلف للمناظرات. فبدلًا من الجدل التقليدي، يعتمد نهجًا مستلهمًا من ثقافة “المجلس”، بوصفه مساحة للحوار الهادئ وتبادل الأفكار.
كما يجمع البرنامج سنويًا أكثر من 400 شاب من أكثر من 80 دولة. ويتدرب المشاركون على مهارات الاستماع، وفهم وجهات النظر المختلفة، والتعاون لإيجاد حلول للتحديات المعقدة.
تجارب ملهمة للمشاركين
انضمت الجوري ماكي، الطالبة بجامعة قطر، إلى البرنامج بحثًا عن مساحة تحول الأفكار إلى أثر حقيقي. وأكدت أن التجربة ساعدتها على تطوير قناعاتها والتفكير بعمق أكبر.
وقالت: “كنت أعتقد أن المناظرة وسيلة للفوز بالجدال، أما اليوم فأراها أداة لاستكشاف الأفكار وتقبل الآراء المختلفة.”
من جانبه، التحق محمد القصابي، مهندس الأمن السيبراني، بالبرنامج لإيمانه بأهمية الحوار في القيادة وصناعة الأثر.
وأوضح أن البرنامج غيّر نظرته إلى المناظرات، مضيفًا: “أدركت أن النقاش لا يتعلق بالفوز، بل بالفهم والإدراك.”
مشاركة دولية واسعة
شهد البرنامج تجارب مشابهة لمشاركين من دول مختلفة. فقد أوضحت المحامية الإكوادورية ماريا إيميليا زاباتا أن البرنامج منحها إطارًا عمليًا لتطبيق قيم الحوار والتفاهم.
وأضافت أن التجربة جعلتها تشعر بأنها جزء من مجتمع يؤمن بالاستماع واحترام الرأي الآخر. كما أكدت أن خلفيتها في القانون وحقوق الإنسان ساعدتها على الاستفادة من التدريب.
الحوار أداة لصناعة التغيير
يرى القائمون على البرنامج أن النجاح لا يقاس بعدد المشاركين فقط، بل بقدرتهم على نشر ثقافة الحوار والإصغاء واحترام التنوع.
وفي السياق نفسه، أكد إيلايجا مانيشيموي، الناشط في مجال حقوق اللاجئين، أن هذه المهارات أصبحت ضرورة في عالم يشهد تحديات متزايدة.
وأشار إلى أن نشأته في مخيم للاجئين بأوغندا دفعته إلى إدراك أهمية منح الأصوات غير الممثلة فرصة للمشاركة في النقاشات العالمية.
تعليم يتجاوز الفصول الدراسية
يجسد برنامج سفراء مناظرات الدوحة رؤية مؤسسة قطر في تقديم تعليم يتجاوز الأساليب التقليدية. كما يمنح الشباب فرصة لتطوير مهاراتهم، والمشاركة في حوارات بناءة، والإسهام في رسم ملامح مستقبل أكثر تعاونًا وتفاهمًا.








