أبوظبي: وام
يواصل متحف اللوفر أبوظبي خلال صيف 2026 ترسيخ مكانته وجهة ثقافية وتعليمية رائدة، من خلال برنامج صيفي متكامل يجمع بين الفن والترفيه والتعلم، ويقدّم سلسلة من التجارب التفاعلية التي تستهدف الأطفال والعائلات وجميع أفراد المجتمع، في إطار رؤية المتحف الهادفة إلى جعل الثقافة أكثر قرباً وإلهاماً لمختلف الفئات.
ويزخر البرنامج، الذي يمتد طوال شهري يوليو وأغسطس، بفعاليات متنوعة تشمل مخيمات صيفية وجولات إرشادية وورش عمل وعروضاً سينمائية وتجارب رقمية، إلى جانب معرض جديد لمتحف الأطفال بما يتيح للزوار استكشاف الفن والتاريخ من خلال تجارب عملية تجمع بين الإبداع والمعرفة.
ويتصدر البرنامج معرض الأطفال الجديد “مغامرة الألعاب اللوحية”، الذي يفتح نافذة على تاريخ الألعاب بوصفها لغة إنسانية مشتركة تجاوزت الحدود والثقافات عبر القرون. ويقدم المعرض رحلة تفاعلية تستعرض تطور ألعاب شهيرة مثل الشطرنج واللودو والكيرم والمنقلة، مستنداً إلى مقتنيات من مجموعة اللوفر أبوظبي وقطع أثرية معارة من متاحف عالمية، في تجربة تشجع الأطفال والعائلات على التعلم المشترك بعيداً عن الشاشات الرقمية.
وانطلاقاً من هذا المعرض، ينظم المتحف مخيماً صيفياً يحمل الاسم ذاته، يتيح للأطفال تصميم ألعابهم الخاصة والتعرف إلى ألعاب تنتمي إلى حضارات وثقافات مختلفة، في تجربة تجمع بين الابتكار والعمل الجماعي والتفكير النقدي.
كما يشارك اللوفر أبوظبي في المخيم الصيفي “حكايتنا” بمنطقة السعديات الثقافية، الذي يربط بين ثلاثة متاحف هي اللوفر أبوظبي، ومتحف التاريخ الطبيعي أبوظبي، ومتحف زايد الوطني، ليخوض المشاركون رحلة تعليمية تستكشف الطبيعة والتاريخ والفنون والابتكار ضمن برنامج موحد يعكس التكامل الثقافي الذي تشهده المنطقة.
ويضيف المتحف هذا الصيف فعالية جديدة تحمل عنوان “فن وفيلم” بنسختها العائلية، حيث تعرض أفلاماً عالمية مستوحاة من موضوعات وأعمال فنية ضمن مقتنيات المتحف، في مبادرة توظف السينما كوسيلة لتعزيز الحوار الثقافي وترسيخ القيم الإنسانية المشتركة.
ولا يقتصر البرنامج على الأطفال، إذ يقدّم المتحف مجموعة من الجولات الإرشادية التي تستعرض أبرز مقتنياته واكتشافاته الحديثة، إلى جانب جولات السرد القصصي التي تحوّل الأعمال الفنية إلى قصص حية تفاعلية تناسب العائلات والزوار الصغار.
ومن أبرز التجارب التي يطرحها المتحف هذا الموسم، تجربة “عبير الفنون” التي تمزج بين الفن والعطور، حيث يكتشف الزوار الأعمال الفنية من خلال روائح صُممت خصيصاً لتعكس مضمونها، في تجربة حسية مبتكرة توسّع مفهوم التفاعل مع المتاحف.
ويواصل اللوفر أبوظبي تقديم ورش الرسم للبالغين، والأنشطة الفنية المجانية للعائلات في عطلات نهاية الأسبوع، فضلاً عن تجارب رقمية مثل لعبة “سرّ نجوم القبّة” للأطفال، وتجربة الواقع الافتراضي الجماعية “مشروع القبّة الزمنية”، التي تنقل المشاركين في رحلة عبر حضارات تاريخية مختلفة باستخدام أحدث التقنيات.
ويعكس البرنامج الصيفي، رؤية اللوفر أبوظبي في تحويل المتحف إلى مساحة نابضة بالحياة، لا تقتصر على عرض الأعمال الفنية، بل تتيح للزوار المشاركة والتجربة والاكتشاف، بما يعزز ارتباط المجتمع بالثقافة ويجعل الفن جزءاً من الحياة اليومية، ويؤكد دور المتحف في دعم التعلم والإبداع وترسيخ الحوار بين الحضارات.








