المنارة / بيروت
أثارت نهاية شخصية “طلال” في مسلسل المحافظة 15 تفاعلا واسعا بين المتابعين، بعدما انتهى مسارها بالموت في مشهد درامي مكثف شكل ذروة لصراع طويل عاشته الشخصية بين الانتقام والتناقضات الداخلية.
وفي هذا السياق، تحدث الممثل ميشال حوراني، الذي جسد الدور، عن طريقته في مقاربة الشخصية.
كما أوضح أنه تعامل مع طلال من منظور درامي بحت.
حيث يرى أن مهمة الممثل تكمن في الدفاع عن منطق الشخصية حتى وإن بدت مظلمة أو قاسية.
فيما قال: “بالتأكيد يوجد جانب من الخير في داخله، لكن من الواضح أن الشر كان الطاغي. وأنا كممثل أكون دائما إلى جانب الشخصية التي أؤديها وأدافع عنها”.
تعليق ميشيل حوراني على مسلسل المحافظة 15
ومن جهة أخرى، علق حوراني على تصاعد التوتر بين طلال وزوجته “منية”.
بينما أشار إلى أن الصفعة التي أثارت الجدل في أحد المشاهد تبقى حدثا محدودا مقارنة بما مرت به الشخصية من مآسٍ.
كما أضاف: “الصفعة تبقى أمرا بسيطا مقارنة بوفاة والدتها، وهي أيضا بسيطة قياسا بما سيحدث لاحقاً”.
كذلك أوضح أن دافع الانتقام شكل المحرك الأساسي لمسار طلال.
واعتبر أن هذه الفكرة تفتح باب التساؤل حول الطبيعة البشرية وتعقيداتها.
وأضاف: “الانتقام هنا يطرح سؤالاً عن طبيعتنا البشرية. طلال يرى أن مهنته تنهار أمامه، وهو كرجل صاحب مهنة لن يقبل بذلك. لذلك وقفت معه درامياً ودافعت عنه كي تصل الفكرة”.
وفي السياق ذاته، شدد حوراني على أن قوة الأداء تتطلب التزاما كاملا بالشخصية.
بينما أوضح أن تقديمها بتردد أو ضعف قد يضر بالعمل الدرامي، قائلاً: “إذا قدمت الشخصية بخجل أو بضعف فلن يخدم ذلك الدراما. يجب أن تؤدي بقوة حتى تصل رسالتها”.
وعلى صعيد آخر، عبر حوراني عن سعادته بالنجاح الذي حققه المسلسل.
كما أكد أن التعاون مجددا مع كارين رزق الله ويورغو شلهوب جاء هذه المرة بصيغة مختلفة لاقت صدى واسعا لدى الجمهور.
وفي ختام حديثه، وجه تحية إلى أسرة العمل، وعلى رأسهم المنتج مروان حداد صاحب شركة Marwa Group، مشيدا بإيمانه المستمر بالدراما اللبنانية رغم التحديات.
فيما أثنى على الكاتبة كارين رزق الله لنصها وشخصياتها المميزة، وعلى المخرج سمير حبشي لقيادته العمل، إضافة إلى جميع الممثلين المشاركين في المسلسل.
بينما يذكر أن مسلسل “المحافظة 15” قدم تجربة درامية جريئة أعادت فتح ملف المعتقلات من زاوية إنسانية عميقة بعيدا عن الشعارات.
حيث تدور أحداثه حول رجل يجسده يورغو شلهوب يخرج من سجن صيدنايا بعد ثمانية وعشرين عاما من الاعتقال.
ليجد نفسه في مواجهة عالم تغير بالكامل، بينما ظل هو أسير لحظة الظلم الأولى التي توقّف عندها الزمن.









