المنارة / أبوظبي
تحولت التكنولوجيا أداة مساعدة في قطاع التعليم، وشريك استراتيجي يعيد تعريف العلاقة بين المتعلم والمعرفة. وفي خطوة تعكس رؤية الإمارات الاستباقية، أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عن شراكة نوعية مع شركة مايكروسوفت.
حيث تستثمر فيها قدرات منصة مايكروسوفت آزور والذكاء الاصطناعي السحابي، لبناء جيل جديد من الوكلاء الذكيين المصممين خصيصًا لخدمة منظومة التعليم العالي في الدولة.
كما أكدت الوزارة أن الشراكة ليست مجرد تعاون تقني، بل خريطة طريق لتحويل الفصل الدراسي إلى بيئة ديناميكية.
بينما تتفاعل تلك البيئة مع احتياجات كل طالب ومتطلبات سوق العمل المتغيرة، بما يتماشى مع أولويات التنمية الوطنية.
تحولات مبتكرة في دمج التعليم مع مايكروسوفت
ويجسد هذا التحول أربعة نماذج مبتكرة:
- الوكيل الأول: مرشد مهني ذكي يربط الطالب بالمهارات الأكثر طلبًا في السوق ويوجه مساره التعليمي بما يتناسب مع احتياجات الاقتصاد الوطني.
- الوكيل الثاني: مساعد أكاديمي لأعضاء الهيئات التدريسية يساعدهم في تصميم المقررات وتحديث المناهج بالشراكة مع القطاعات الحيوية.
- الوكيل الثالث: مرشد تعليمي شخصي لكل طالب يقدم دعمًا تخصصيًا يتكيف مع سرعة تعلمه ونمط تفكيره.
- الوكيل الرابع: جسر بين البحث العلمي والواقع، يربط المخرجات البحثية بالتحديات الوطنية لضمان أثر مجتمعي ملموس.
وفي تعليق له على الشراكة، أوضح الدكتور عبدالرحمن العور، وزير الموارد البشرية والتوطين ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن هذا التعاون يجسد التزام الوزارة بتحويل الإمارات إلى مركز عالمي للابتكار وبناء منظومة تعليمية قادرة على التكيف مع التحولات المتسارعة والاستعداد للمستقبل.
من جهته، اعتبر عمرو كامل، مدير عام مايكروسوفت الإمارات، أن الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء يمثل “نقطة تحول” في التعليم الحكومي.
بينما أكد أن تبنيه في الجامعات الإماراتية لن يمكن الطلبة والهيئات التدريسية من الازدهار في عالم متغير فحسب.
بل سيسهم أيضًا في تعزيز مكانة الدولة كعاصمة عالمية للابتكار وإعداد أجيال المستقبل لقيادة اقتصاد المعرفة.
ولضمان نجاح النماذج، تعتمد الشراكة نهجًا تشاركيًا غير تقليدي.
حيث يشارك الطلبة وأعضاء الهيئات التدريسية وصناع القرار في تصميم الحلول.
بدلاً من فرضها من الأعلى، مع استكشاف آفاق أوسع في تحليل البيانات وتعلم الآلة.
والنتيجة المتوقعة ليست مجرد تحسين التعليم، بل بناء منظومة مترابطة تُخرج أفرادًا لا يبحثون عن وظائف فحسب، بل يخلقونها، ولا يتكيفون مع المستقبل، بل يصنعونه.







