المنارة/دبي
استعرضت شركة إس إيه بي خمسة اتجاهات رئيسية للذكاء الاصطناعي ستؤثر على المؤسسات في دولة الإمارات عام 2026. تأتي هذه التوجهات في ظل تحول الذكاء الاصطناعي من مجرد أدوات متقدمة إلى ركيزة أساسية لتعزيز تنافسية المؤسسات.
وأكد مروان زين الدين، المدير التنفيذي لشركة “إس إيه بي” في الإمارات: “على المؤسسات الاستعداد لمرحلة أكثر نضجاً في تبني الذكاء الاصطناعي، بحيث يتم دمج هذه التقنية ضمن الأنظمة الأساسية بدلاً من إضافتها لاحقاً”. وأضاف: “يتطلب ذلك فهماً دقيقاً للنموذج الأنسب لكل حالة استخدام، وتعزيز أطر الحوكمة والرقابة مع تزايد استقلالية الذكاء الاصطناعي”.
مع تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، تحتاج المؤسسات إلى ربط الابتكار بأطر الذكاء الاصطناعي السيادية واستثمارات البنية التحتية. بذلك يضمن الذكاء الاصطناعي دعم الاستقرار الاقتصادي الطويل الأمد، ومساعدة الشركات على توسعة أعمالها بكفاءة.
1. نماذج الذكاء الاصطناعي المتخصصة تزيد القيمة المؤسسية
تشمل التطورات المهمة نماذج أساسية محسّنة للبيانات ومجالات محددة. تساعد هذه النماذج المؤسسات على محاكاة البيئات، وإنتاج بيانات تدريب اصطناعية، وتطوير التوائم الرقمية. كما أن المؤسسات في قطاعات الخدمات اللوجستية والتصنيع بحاجة للإلمام بالنماذج الحديثة التي تجمع بين الرؤية وفهم اللغة والتنفيذ (VLAMs).
ستساهم هذه النماذج أيضاً في تقليل التعقيد المرتبط بالتنبؤات التقليدية. كما تسهم في تسريع تطوير حالات الاستخدام التنبؤية وتحسين الأداء في القطاعات المالية والتصنيع وسلاسل التوريد.
2. بنية برمجية مصممة خصيصاً للذكاء الاصطناعي
في عام 2026، ستنتقل المؤسسات من تحسين التطبيقات الحالية إلى تطوير بنى مصممة للذكاء الاصطناعي. وسيسمح هذا بتطوير تطبيقات تعتمد على قدرات الذكاء الاصطناعي مع واجهات تفاعلية متعددة وباللغة الطبيعية.
كما يتيح ذلك لوكلاء الذكاء الاصطناعي التعامل مع العمليات المعقدة، واقتراح الإجراءات، وأتمتة سير العمل ضمن سياسات المؤسسة. علاوة على ذلك، سيتمكن الموظفون من تطوير تطبيقات إنتاجية بسيطة بسرعة، دون تحميل فرق تقنية المعلومات عبئاً إضافياً.
3. حوكمة وكلاء الذكاء الاصطناعي ضرورة أساسية
مع استخدام أعداد كبيرة من وكلاء الذكاء الاصطناعي، تصبح الحوكمة أمراً ضرورياً. ويجب وضع أطر واضحة لتنظيم عمل هؤلاء الوكلاء، ومتابعة أدائهم، وضبط نشاطاتهم وفق السياسات المعتمدة، مع مراجعة مستمرة.
هذا التحول يجعل الذكاء الاصطناعي جزءاً فاعلاً من فرق العمل، ويستلزم متابعة الأداء والتحسين المستمر.
4. أنظمة مؤسسية ذاتية التشغيل تعتمد على النوايا
تمكن قدرات الذكاء الاصطناعي التوليدي الموظفين من إنجاز مهام معقدة عبر أنظمة متعددة باستخدام تعبير واحد عن النية. على سبيل المثال، يمكن للمساعد الذكي تنظيم رحلات العملاء تلقائياً، وإنشاء رسوم بيانية ومواد تعريفية بشكل فوري.
تساهم هذه الأنظمة في تعزيز الإنتاجية من خلال التعاون بين الإنسان والذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات.
5. الذكاء الاصطناعي السيادي يعيد صياغة منصات المؤسسات
أصبحت السيادة الرقمية محوراً أساسياً لحماية البيانات وتعزيز الاستقلالية التقنية. كما ستدفع المخاطر الجيوسياسية المؤسسات إلى الاعتماد على حلول ذكاء اصطناعي سحابية متوافقة مع المتطلبات الإقليمية.
هذا يؤدي إلى تحول من الحوسبة السحابية الموحدة إلى منصات مؤسسية مصممة لدعم الذكاء الاصطناعي بما يتوافق مع السيادة الرقمية.
ترجمة محاور الذكاء الاصطناعي إلى واقع مؤسسي
في عام 2026، سيتحول الذكاء الاصطناعي من أداة داعمة إلى عنصر أساسي في بنية المؤسسات. وأكد مروان زين الدين أن المؤسسات الناجحة ستكون تلك التي تدمج الذكاء الاصطناعي في تصميمها، وتستثمر في تطبيقات سحابية موحدة للبيانات، ما يضمن نتائج دقيقة وفعالة.







