وفاة الفنان عبد الهادي بلخياط  أيقونة الطرب المغربي المعتزل

المنارة: متابعات

فقدت الساحة الفنية المغربية رمزًا من رموزها البارزة، الفنان القدير عبد الهادي بلخياط، الذي وافته المنية عن عمر يناهز 86 عامًا. وقد تعرض الراحل لوعكة صحية استدعت نقله إلى المستشفى. برحيله، تفقد الجمهور والأوساط الفنية المغربية أحد أعمدة الفن الذين أثروا وجدان أجيال متعاقبة بصوته العذب وإبداعاته التي ستظل خالدة في الذاكرة.

ونعت وزارة الشباب والثقافة والتواصل المغربية الراحل بكلمات مؤثرة، مؤكدة أنه كان من الأصوات الخالدة في تاريخ الفن الوطني. وأضافت الوزارة أنه ترك إرثًا فنيًا وإنسانيًا جعله رمزًا للأغنية المغربية الأصيلة، وحافظ على مكانته في الذاكرة الجماعية للمغاربة.

وُلد عبد الهادي بلخياط عام 1940 بمدينة فاس. بدأ مسيرته الفنية مطلع ستينيات القرن الماضي، وبرز سريعًا كأحد رواد الأغنية المغربية الحديثة. ساهم بصوته وأعماله في رسم ملامح مرحلة فنية مهمة في تاريخ الموسيقى بالمغرب.

ارتبط اسمه بعدد من الأعمال الخالدة التي تجاوزت حدود الزمن. ومن أبرزها أغنيتا “قطار الحياة” و”القمر الأحمر”، اللتان تحولا إلى أيقونتين فنيتين ما زالتا تحظيان بمكانة خاصة لدى الجمهور.

ورغم ابتعاده عن الساحة واعتزاله الغناء منذ أكثر من عشر سنوات، ظل بلخياط حاضرًا بإبداعه وتأثيره. كما أصبح مرجعًا فنيًا للأجيال الجديدة من الفنانين والمهتمين بالأغنية المغربية الأصيلة.

ويُعتبر الراحل من أبرز الأصوات التي تركت بصمة واضحة في ذاكرة الفن الوطني. اشتهر بتفرده في أداء الطرب، قبل أن يختار الاعتزال والتفرغ لعبادة الله، محافظًا بذلك على مكانته كأحد رموز الطرب المغربي.

اعتزل الغناء سنة 2012 وانضم لجماعة الدعوة والتبليغ عن طريق سعيد الزياني. لكنه عاد للغناء الديني لاحقًا، وأحيى حفلاً ضمن فعاليات مهرجان موازين في 4 يونيو 2015. وقدم خلال الحفل مجموعة من الأغاني الصوفية والدينية، منها القديمة مثل “المنفرجة” (قصيدة لابن النحوي) و”ياقاطعين لجبال”، وأيضًا أغاني جديدة مثل “سيد الناس” و”يامن إلى رحمته المفر”. وقد استحسن الجمهور المغربي هذه العودة لفنان أعطى الكثير للساحة الغنائية الوطنية واحتل مكانة كبيرة في قلوب المغاربة والعرب.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=41773
شارك هذه المقالة