المنارة/ أبوظبي/ وام/
تحت رعاية سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، الراعي الفخري المؤسس لمهرجان أبوظبي، وسمو الشيخة شمسة بنت حمدان بن محمد آل نهيان، أعلن مهرجان أبوظبي نتائج الدورة الافتتاحية من مسابقة أبوظبي الدولية للتأليف الموسيقي، التي تُعد الأولى من نوعها في الشرق الأوسط. ويأتي هذا الإعلان ضمن جهود مستمرة لتعزيز الحراك الثقافي والفني في الإمارة.
الفائزون في الدورة الافتتاحية
في هذا السياق، فاز دانييلي غاسباريني بالمركز الأول في فئة الأوركسترا عن مؤلفته «في الهواء». وفي المقابل، حصد أندريه زوبيتس المركز الأول في فئة البيانو عن مؤلفته «افتتاحيات للمرايا». ويعكس هذا الفوز المستوى الفني العالي الذي شهدته المسابقة منذ انطلاقتها.
منصة عالمية للموسيقى المعاصرة
ومن جهة أخرى، انطلقت المسابقة في شهر مايو الماضي، وأسهمت منذ دورتها الأولى في تعزيز حضور أبوظبي على الساحة الموسيقية العالمية. كما دعمت مكانة الإمارة مدينةً عالمية للموسيقى وفق تصنيف اليونسكو. لذلك، تسعى هذه المبادرة إلى احتضان الابتكار الموسيقي وتشجيع التميّز الإبداعي.
دعم المواهب الصاعدة
إلى جانب ذلك، تواصل مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون دعم رؤية الإمارة الثقافية من خلال هذه المنصة. وتركّز المبادرة على تمكين المواهب الشابة، إضافة إلى إعداد جيل جديد من المؤلفين الموسيقيين الدوليين. كما تسهم بشكل مباشر في رسم ملامح تطوّر الموسيقى المعاصرة.
تصريحات هدى إبراهيم الخميس
وفي هذا الإطار، قالت سعادة هدى إبراهيم الخميس، مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون والمدير الفني لمهرجان أبوظبي، إن إطلاق المسابقة جاء إيمانًا بدور الموسيقى لغةً عالمية للحوار. وأكدت أن الإبداع يشكّل مساحة للتبادل الحضاري والمعرفي. كما أوضحت أن المسابقة تهدف إلى تكريم المؤلفين الشباب والاحتفاء بأعمالهم الموسيقية.
وأضافت أن دورة عام 2025 شهدت أكثر من 165 مشاركة من 47 دولة. وبذلك، وفّرت المسابقة عبر فئتي الأوركسترا والبيانو فرصة حقيقية لإبراز الأصوات الصاعدة في الموسيقى المعاصرة. وأسهم هذا التنوع في تعزيز الابتكار الفني ورسم ملامح مستقبل الموسيقى.
لجنة تحكيم دولية مرموقة
وعلى صعيد التحكيم، اختارت لجنة دولية مرموقة الفائزين في المسابقة. وضمت اللجنة المؤلف الموسيقي الحائز على جائزة بوليتزر دو يون رئيسًا، إلى جانب شين يي، وإلمار لامبسون، وإيجيريم سيلوفا، وناجي حكيم، وروبرت تاونسون. واعتمدت اللجنة معايير واضحة شملت البراعة التقنية والبعد العاطفي وقابلية الأداء الحي.
آراء رئيس لجنة التحكيم
بدوره، أعرب دو يون عن إعجابه باتساع الخيال الإبداعي الذي ميّز المشاركات. وأشار إلى تنوع الأصوات الموسيقية وتفاعلها في إطار حوار عالمي راقٍ. كما أكد أن المسابقة تمثل منصة مؤثرة على الساحة الموسيقية الدولية.
الجوائز والتكريم
وفيما يتعلق بالجوائز، حصل الفائزان بالمركز الأول على جائزة مالية قدرها 130 ألف درهم لكل منهما. إضافة إلى ذلك، نالا فرصة تسجيل احترافية وعرض عالمي أول خلال مهرجان أبوظبي 2026. كما فاز بالمركز الثاني نديم طراباي وطارق يماني، بينما نال المركز الثالث توماس كورنيل وبرونو فلاهيك، مع جوائز مالية متفاوتة.
منبر التأليف والتوثيق الموسيقي
علاوة على ذلك، سيتم تسجيل الأعمال الفائزة ضمن مبادرة «منبر التأليف والتوثيق الموسيقي» التابعة لمهرجان أبوظبي. وتُعد هذه المبادرة من أبرز المنصات الداعمة للمؤلفين الموسيقيين عالميًا. وخلال أكثر من 15 عامًا، أسهمت المنصة في إنتاج عشرات الأعمال الموسيقية الأصلية.
رؤية ثقافية مستدامة
وفي الختام، تواصل مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، من خلال مسابقة أبوظبي الدولية للتأليف الموسيقي، دعم الفنانين والمبدعين الناشئين. كما تعمل على توسيع المشاركة المجتمعية في الفنون. ويعكس ذلك التزام أبوظبي ببناء منظومة ثقافية نابضة بالحياة، وترسيخ مكانتها مركزًا دوليًا للتواصل الفني.







