المنارة / متابعات
حذّرت صحيفة وول ستريت جورنال من أن الاستخدام المكثف والمطوّل لبرامج الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي قد يسهم في تعزيز أعراض الذهان لدى بعض المستخدمين، لا سيما من لديهم استعداد نفسي مسبق لاضطرابات ذهانية.
ونقلت الصحيفة عن أطباء نفسيين أن التفاعل المستمر مع هذه البرامج قد يخلق ما يشبه البيئة المغلقة.
ولا تصحّح الأفكار المشوشة، بل قد تعيد إنتاجها وتمنحها طابعًا منطقيًا.
فيما يساهم في ترسيخ الأوهام والهذيان بدل احتوائهما.
وقال الطبيب النفسي كيث ساكاتا من جامعة كاليفورنيا، الذي يعالج عددًا من مرضى الذهان، إن بعض الحالات التي يشرف عليها.
حيثما ارتبطت بشكل مباشر بالاستخدام المكثف لبرامج الدردشة الآلية.
كما أوضح أن هذه التقنيات لا تُنشئ الذهان بالضرورة، لكنها قد تعمل كـ«مرآة» تعكس أفكار المريض المضطربة.
بينما تعيد تقديمها له دون تصحيح، ما يمنحه إحساسًا زائفًا بالتأكيد الخارجي ويغذّي الحلقة الذهانية.
وأضاف أن المريض، عند وصفه لواقعه المشوّه للنظام، يتعامل البرنامج مع هذه السرديات على أنها حقائق.
ويعيد صياغتها لغويًا بطريقة تبدو منطقية، وهو ما قد يزيد من ترسيخ الوهم بدل تفكيكه.
ووفقًا للصحيفة، تم تسجيل عشرات الحالات المحتملة منذ الربيع الماضي، لأشخاص ظهرت لديهم أعراض ذهانية، شملت أوهامًا وهلوسات، بعد فترات طويلة من التفاعل مع برامج الذكاء الاصطناعي.
سواء بهدف البحث عن دعم عاطفي، أو محاولة تفسير تجارب شخصية، أو فهم مشاعر معقّدة.
من جانبها، أعلنت شركة OpenAI أنها تعمل على تطوير نماذجها.
بحيث تكون أكثر قدرة على رصد مؤشرات الضيق النفسي أو العاطفي والتعامل معها بأسلوب أكثر أمانًا.
كما أشارت إلى أن شركات أخرى في القطاع تتخذ خطوات مشابهة للحد من المخاطر المحتملة.
ويُعرّف الذهان في الطب النفسي بأنه اضطراب في التفكير والإدراك.
حيث يعاني فيه المصاب من هلوسات أو معتقدات وهمية، إلى جانب صعوبة التمييز بين الواقع والتجربة الذاتية.
وغالبًا ما تترافق هذه الحالة مع تحديات اجتماعية ووظيفية، ما يجعل علاجها يتطلب تدخلًا طبيًا متخصصًا، وليس الاعتماد على حلول تقنية أو تفاعلات رقمية فقط.









