«مانسيرة» ضيفًا على الرياض في أمسية ثقافية رفيعة تناقش الملحمة الشعرية الإنسانية للقرن الحادي والعشرين

الرياض/المنارة

حلّ كتاب «مانسيرة»، الملحمة الشعرية الإنسانية للقرن الحادي والعشرين، ضيفًا على المشهد الثقافي في العاصمة السعودية الرياض، وذلك خلال أمسية ثقافية وفكرية نظّمها نادي نوى الثقافي، بالتعاون مع الشريك الأدبي وجاليري وهج اللون، وبإشراف وزارة الثقافة السعودية وهيئة الأدب والنشر والترجمة.

وجاءت الأمسية بدعوة كريمة استضافت الشاعر الكبير عادل خزام، مؤلف المشروع الملحمي، لمناقشة واستعراض كتابه الذي صدر العام الماضي عن دار التكوين في سوريا، ويُعد من أبرز المشاريع الشعرية العالمية المعاصرة، إذ شارك في كتابته 86 شاعرًا من مختلف أنحاء العالم، في تجربة إنسانية عابرة للحدود واللغات.

وشاركت في الأمسية الشاعرة والأكاديمية الدكتورة فوزية أبو خالد، رائدة قصيدة النثر في المملكة العربية السعودية والخليج، وصاحبة المشروع الفكري الأكاديمي لشعر الحداثة في المملكة، حيث قدّمت قراءة منهجية وتحليلية معمقة في العمل، كما ألقت عددًا من النصوص الشعرية المختارة من الكتاب، من بينها نصها المشارك في «مانسيرة»، ونصوص للشاعر والقاص سعد الدوسري.

كما شارك القاص والروائي سعد الدوسري عبر الدائرة التلفزيونية، نظرًا لظروفه الصحية، حيث استعاد بدايات المشروع الإبداعي المشترك، موضحًا أنه في عام 2017 شارك مع عادل خزام والشاعر البحريني قاسم حداد في كتابة نصوص شعرية يومية عبر وسائط التواصل الرقمي، جُمعت لاحقًا في كتاب «رفيف الظل» الصادر عن دار مدارك للنشر، بعد تحمّس الأديب تركي الدخيل لنشره، وسبقته زاوية ثقافية أسبوعية نشرتها جريدة الشرق الأوسط إبان رئاسة الزميل سلمان الدوسري لتحريرها.

وتناول الحوار فكرة كتاب «مانسيرة» وآليات جمع النصوص الشعرية من ثقافات متعددة، وإدارة صياغتها لتخرج في قالب متجانس، وصولًا إلى ترجمتها، حيث أشرفت الدكتورة هيام عبدالحميد على الترجمة العربية للملحمة، في تجربة وُصفت بأنها من أكثر التحديات تعقيدًا في المشروع.

 

وأدارَت الأمسية باقتدار واحترافية عالية الدكتورة أمل التميمي، مديرة نادي نوى الثقافي، وسط حضور لافت من الأكاديميين والمثقفين والمشتغلين في حقل الأدب والفن، الذين أثروا النقاش بمداخلات نوعية ومقترحات نقدية مهمة، من بينهم:
الدكتور سعد البازعي، والدكتورة هتون الفاسي، والدكتورة فوزية البكر، وأسماء الخميس، وعبدالله وافيه، وسارة الرشيدان، والدكتورة سعاد المانع، والمذيع التلفزيوني المخضرم جبريل أبو ديه، إلى جانب عدد من المثقفين والمهتمين.

وتطرّق الدكتور سعد البازعي خلال الأمسية إلى مفهوم العالمية في الأدب، فيما قدّمت الدكتورة هتون الفاسي قراءة نقدية لعنوان الكتاب، معتبرة أن اسم «مانسيرة» الذي يجمع بين كلمة Man الإنجليزية و«سيرة» العربية، قد ينحاز دلاليًا إلى الرجل، وهو الرأي الذي قابله الشاعر عادل خزام بتقدير وترحيب، معلنًا عزمه تغيير عنوان الكتاب في النسخ الإنجليزية والصينية المزمع إصدارها قريبًا.

وفي كلمته، استعرض عادل خزام رحلته في تكوين وبناء المعمار الشعري للعمل، والصعوبات والإشكالات التي واجهته أثناء جمع النصوص من شعراء العالم، وترجمتها، وربطها ببعضها لتشكيل نص ملحمي متشعب الفصول، يسرد سيرة إنسان القرن الحادي والعشرين بلغة شعرية كونية.

واختُتمت الأمسية بحالة من الحراك الثقافي الإيجابي، حيث عبّر خزام عن سعادته بالحضور النوعي العالي، متمنيًا أن تقود الدكتورة فوزية أبو خالد مستقبلًا مشروع «الملحمة الشعرية السعودية» بمشاركة نخبة من شعراء المملكة، وأن تتولّد تجارب جديدة للكتابة المشتركة في قضايا إنسانية ووطنية، داخل المملكة وخارجها، بما يعزز حضور الأدب العربي في المشهد الثقافي العالمي.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=34291
شارك هذه المقالة