المنارة: وكالات
أعلن فريق من الباحثين الصينيين عن تطوير مرهم جديد يهدف إلى تعزيز حركة الحيوانات المنوية. قد يمثل هذا الابتكار نقلة نوعية في معالجة أزمة الخصوبة الذكرية المتزايدة عالميًا.
ويأتي هذا في ظل انخفاض ملحوظ في معدلات الخصوبة الذكرية خلال العقود الخمسة الماضية. ويرتبط ذلك بعوامل متعددة تشمل انخفاض عدد الحيوانات المنوية وضعف حركتها وتشوهاتها الشكلية. ويُرجع الخبراء هذه الظاهرة جزئيًا إلى أنماط الحياة غير الصحية والتعرض للمواد الكيميائية في البيئة.
تجدر الإشارة إلى أن بعض مشكلات الخصوبة تتطور دون ظهور أعراض واضحة، مثل ضعف جودة الحيوانات المنوية، بينما يمكن التعرف بسهولة على مشكلات أخرى مثل ضعف الانتصاب.
العلاجات التقليدية للخصوبة
تشمل العلاجات التقليدية تحسين جودة الحيوانات المنوية تغييرات في نمط الحياة، مثل التوقف عن التدخين. كما تتضمن تدخلات طبية مثل الجراحة أو العلاج الهرموني.
المرهم الجديد لتعزيز الخصوبة
يُتوقع أن يسهم هذا المرهم الجديد في تقديم خيار علاجي إضافي يعزز فرص تحسين الخصوبة لدى الرجال. قد يكون لذلك أثر إيجابي على معالجة المشكلة المتزايدة عالميًا.
طور علماء من معهد التكاثر والتنمية في جامعة فودان مرهمًا سهل التطبيق لتعزيز جودة الحيوانات المنوية. صُممت المادة الهلامية (الهيدروجل) للتطبيق الموضعي الخارجي على الخصيتين.
التقنية المبتكرة
تعتمد التقنية على بروتين يدعى SKAP2، المعروف بدوره الحيوي في الحفاظ على البنية الطبيعية وحركة الحيوانات المنوية. لضمان إيصال البروتين بدقة، حمل على جسيمات هلامية آمنة مشتقة من الحليب. تسمح هذه الجسيمات بنفاذ البروتين عبر الجلد ليصل مباشرة إلى الخلايا المستهدفة.
نتائج التجارب الحيوانية
اختبر الباحثون المرهم بنجاح على نماذج حيوانية. تعرضت ذكور الفئران لعوامل تضعف جودة السائل المنوي، مثل الإجهاد الحراري والمادة البلاستيكية PTFE والمعادن الثقيلة كالرصاص.
بعد شهر من العلاج الموضعي، سجلت الحيوانات المنوية تحسنًا كبيرًا في الحركة، واقتربت في كثير من الحالات من المستويات الطبيعية.
تقييم الفعالية على البشر
لتقييم الفعالية على البشر، اختبر الباحثون المرهم على عينات سائل منوي لرجال يعانون ضعف حركة الحيوانات المنوية. أظهرت النتائج تحسنًا ملحوظًا في الحركة والحيوية بعد تعريض العينات للمادة المطورة.
أهمية الدراسة والتطبيق السريري
يعد هذا المرهم أول استراتيجية علاجية “مستهدفة” لإصلاح ضعف حركة الحيوانات المنوية، بعيدًا عن العلاجات التقليدية التي تركز على نمط الحياة أو التدخلات الجراحية والهرمونية.
وأكد الباحثون أن نتائج الدراسة “ذات قيمة عالية في التوجيه السريري”. وقد تفتح هذه النتائج الباب أمام خيارات علاجية دقيقة تعزز فرص الحمل الطبيعي وتزيد من نجاح تقنيات الإنجاب المساعد.







