رامي يوسف ومو عمار: رواية القصص العربية تتجه نحو التجديد في مهرجان الدوحة

المنارة / الدوحة 

قدم صانع المحتوى المصري الأميركي رامي يوسف والممثل والكاتب والمنتج والفنان الكوميدي الفلسطيني الأميركي مو عمار في مهرجان الدوحة السينمائي رؤيتهما حول مستقبل السرد القصصي العربي.

وذلك خلال جلسة أدارها الإعلامي أيمن محيي الدين ضمن إحدى أكثر ندوات مهرجان الدوحة السينمائي جذبًا للحضور.

ركز الثنائي على أهمية دعم الروايات الأصيلة والتجارب الشخصية التي تعكس الخصوصية الثقافية للمبدعين العرب.

حيث أكدوا أن الجمهور العالمي لم يعد يبحث عن نسخ من الأعمال الغربية، بل يريد الاستماع إلى أصوات جديدة لم تُسمع من قبل.

فيما قال يوسف: “العالم لا يريد نسخة عربية من Everybody Loves Raymond، بل يريد رؤية شيء مبتكر ومختلف، قصة تتحدث بصوت الشباب الجدد.”

وأشار الثنائي إلى أن المنطقة العربية باتت اليوم قادرة على إنتاج أعمال تضاهي الإنتاج العالمي.

وبفضل تطور البنية التحتية للإنتاج وظهور جيل جديد من السينمائيين المدربين محليًا وعالميًا.

حيثما أشادوا على ضرورة توافر التمويل والدعم لتنفيذ الطموحات الكبيرة.

مو عمار في مهرجان الدوحة 

من جانبه، أوضح مو عمار، نجم مسلسل “Mo” على نتفليكس، الذي كسر الصورة النمطية للشخصيات الفلسطينية الأميركية، أن الظروف باتت مواتية لرواية القصص الخاصة بالعرب والمسلمين:

“لم يعد علينا حمل عبء شرح هويتنا قبل أن نحكي قصتنا، هذه اللحظة توفر وضوحًا غير مسبوق لسرد الحكايات.”

كما شدد الاثنان على أن التمثيل لا يجب أن يحدد مسار العملية الإبداعية.

مشيرين إلى الضغوط التي يشعر بها الفنان العربي بسبب توقعات مجتمعات متعددة.

وقال عمار: “لن ترضي الجميع، المهم هو أن أؤدي حق القصة وأن تناسب الشخصية. هذا ما يبقى مع الزمن.”

حيث شدد يوسف على أهمية بناء سرد طويل الأمد قائم على رؤية المبدع بعيدًا عن صخب الموضات اللحظية.

وأضاف: “دورنا هو تقديم أفضل عمل ممكن وترك الفن يتحدث عن نفسه.”.

تطوير الإنتاج العربي

كما أكد الثنائي على أهمية تطوير المنتجين ومديري الأعمال والمخرجين بجانب الممثلين.

ويعتبر أن الاستثمار بالموهبة الحقيقية هو مفتاح نجاح الفن: “الفن العظيم يرتفع عندما يُعطى الفرصة للنمو، وليس عندما يقيد.”

كما تناولت الجلسة تاريخ هوليوود في تشويه صورة العرب والمسلمين، مشيرين إلى أعمال مثل “Reel Bad Arabs”.

وأكد عمار أن الرد لا يكون بالانتقاد فقط، بل بزيادة الإنتاج وتقديم محتوى عربي أصيل عبر الأفلام والمسلسلات والرسوم المتحركة والمسرح، لمواجهة قرن من الصور النمطية المشوهة في الغرب.

ويذكر أن هذه الجلسة جاءت ضمن فعاليات الدورة الأولى لمهرجان الدوحة السينمائي، الذي أسسه معهد الدوحة للأفلام كمنصة إقليمية ودولية لدعم صناعة السينما.

بالإضافة إلى تقديم برامج حوارية وصناعية تهدف إلى بناء منظومة تمويل وإبداع عربية وخليجية متينة.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=29346
شارك هذه المقالة