المنارة: الجزائر
تستعد الجزائر العاصمة لاستضافة الطبعة التاسعة من المهرجان الثقافي الدولي للفن التشكيلي المعاصر (IFCA)، الذي سيشهد مشاركة 122 فناناً يمثلون 34 دولة، بالإضافة إلى تنظيم فعاليات في 30 قاعة عرض فنية.
يُقام هذا الحدث الثقافي البارز في الفترة الممتدة من 29 نوفمبر إلى 6 ديسمبر 2025، حيث يُعد فرصة لتعزيز التبادل الثقافي والفني بين الدول المشاركة.
يُقام المهرجان في قصر الثقافة “مفدي زكريا”، ويأتي هذا العام تحت شعار “ما وراء الحدود”، حاملاً أبعاداً فلسفية وثقافية عميقة تتجاوز المفهوم التقليدي للفن، وتدعو إلى حوار بصري يتخطى الانقسامات الجغرافية والفكرية.
تمثل هذه النسخة تحولاً نوعياً في مسار المهرجان، حيث ينتقل من مجرد عرض تقليدي للأعمال الفنية إلى نموذج “سوق فن” (Art Fair) يسعى لتأسيس سوق فنية حقيقية، وربط الإبداع بالاقتصاد المحلي، في خطوة استراتيجية تعزز مكانة الجزائر كوجهة ثقافية واستثمارية.

من جانبه، أكد رئيس المهرجان، الفنان التشكيلي حمزة بونوة، في تصريحات صحفية، أن اختيار شعار “ما وراء الحدود” يأتي في سياق عالمي مضطرب، حيث يصبح الفن وسيلة فعالة للتواصل وإعادة بناء الجسور بين الشعوب والثقافات، وأشار بونوة إلى أن المهرجان يسعى لتشجيع التبادل بين المهنيين وتعزيز الأعمال الفنية الجزائرية على الساحة الدولية، وفي هذا الإطار، يستقبل المهرجان 22 قاعة فنية دولية مرموقة إلى جانب 8 قاعات جزائرية، ما يمنح الحدث بعداً عالمياً وفرصة فريدة لربط الفنانين الجزائريين بشبكات الفن العالمية والمقتنين، مما يدعم الاقتصاد الثقافي الوطني.
يقدم المهرجان، برنامجاً ثقافياً وفنياً غنياً ومتنوعاً يمتد لعدة مواقع في العاصمة، فبالإضافة إلى المعرض المركزي الذي يضم أعمالاً لفنانين من دول متنوعة مثل مصر، ليبيا، تونس، لبنان، العراق، السويد، والهند، الصين، فرنسا، ايران، نيجيريا، تركيا، الكاميرون و غيرها من الدول.
كما ينظم ورشات عمل للفنانين الناشئين في فيلا عبد اللطيف بإشراف الفنانة مريم آيت الحارة و تحت تأطير الفنان التشكيلي المصري محمد المصري والبروفيسور الجزائري رضا جمعي، وتُعرض أعمالهم في فيلا بولكين. كما يُقام معرض خاص لفناني المهجر بتنسيق من ياسمين عزي، بهدف تسليط الضوء على تجاربهم الفنية الغنية.







