خالد إسماعيل يرصد سيرة حكّاء الجنوب في القاهرة

المنارة: القاهرة 

أصدرت الهيئة المصرية العامة للكتاب بالقاهرة كتابًا جديدًا بعنوان «عبد الوهاب الأسواني.. حكّاء الجنوب»، من تأليف الكاتب والصحفي خالد إسماعيل، ضمن سلسلة «عقول» في موسمها الثاني.

سيرة الأسواني ومسيرته الأدبية

يستعرض الكتاب سيرة الروائي الكبير عبد الوهاب الأسواني، أحد أبرز الأصوات الأدبية من جنوب مصر. يسلط الضوء على إسهاماته التي تركت بصمة مميزة في المشهد الثقافي المصري على مدار سنوات طويلة.

نشأته المبكرة

يتتبع الكتاب رحلة الأسواني منذ مولده عام 1934 في جزيرة المنصورية بأسوان، في بيئة تجمع بين التقاليد الجنوبية والروح الشفهية الغنية بالحكايات. يوضح المؤلف كيف انتقل الأسواني إلى الإسكندرية لمساعدة والده في التجارة، قبل أن يكتشف شغفه بالأدب والشعر ثم الرواية.

التعليم والتثقيف الذاتي

رغم عدم استكمال التعليم الأكاديمي بعد الثانوية، اختار الأسواني طريقًا مختلفًا، معتمدًا على التثقيف الذاتي. قرأ بنهم في التاريخ والفلسفة والدين والأدب، وانخرط في الحلقات الثقافية والندوات وجلسات المقاهي التي كانت تجمع كبار المثقفين.

الانطلاقة الأدبية

في منتصف الستينيات بزغ نجمه بقوة بعد فوزه بجائزة نادي القصة عن روايته الأولى «سلمى الأسوانية». هذه الرواية شكلت انطلاقة حقيقية له، ولفتت الأنظار إلى قدرته على تقديم الجنوب المصري بمكوناته الاجتماعية والقبلية والنفسية.

العمل الصحفي والرحلات المهنية

عمل الأسواني في مجلة الإذاعة والتليفزيون، وعُرض عليه العمل في مجلات مثل «صباح الخير» و«المجلة». كما كشف الكتاب عن محاولة المخرج صلاح أبو سيف تحويل روايته «سلمى الأسوانية» إلى فيلم سينمائي بإنتاج فرنسي. بعد ذلك، سافر إلى منطقة الخليج للعمل صحفيًا في قطر ثم السعودية، لمدة 12 عامًا، قبل أن يعود إلى مصر ويحصُل على جوائز عدة، أبرزها جائزة الدولة التقديرية عام 2011.

مشروعه الأدبي والإرث الثقافي

يضيء الكتاب على تنوع أعمال الأسواني بين الرواية والقصة والسيرة، إضافة إلى أعماله التاريخية عن شخصيات إسلامية بارزة مثل خالد بن الوليد وبلال بن رباح وعمار بن ياسر. كما تحولت بعض أعماله إلى مسلسلات تلفزيونية وإذاعية، مثل «اللسان المر» و«نجع العجايب»، مما رسخ حضوره في الوجدان المصري.

شهادة المؤلف

يقدم خالد إسماعيل في هذا الكتاب شهادة محبة وامتنان لأستاذه، مؤكدًا أن عبد الوهاب الأسواني كان داعمًا لجيل كامل من الروائيين الشباب. الكتاب يعد رحلة ممتعة داخل سيرة أديب استثنائي جعل من الجنوب المصري فضاءً نابضًا بالحياة والسرد وصوتًا إنسانيًا لا يزال تأثيره حاضرًا حتى اليوم.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=28394
شارك هذه المقالة