المنارة: متابعات
بدأ موسم الإنفلونزا هذا العام مبكراً مقارنة بالأعوام السابقة. وجاء ذلك وفق ما أوضحت البروفيسورة أولغا كاربوفا، رئيسة قسم علم الفيروسات في كلية الأحياء بجامعة موسكو.
وأكدت البروفيسورة أن هذا التقدم لا يعني زيادة عدوانية الفيروس. وربطت الأمر بالعوامل المناخية وبحركة الطيور المهاجرة. ويعكس ذلك تأثير البيئة الطبيعية في توقيت انتشار الأمراض الموسمية.
وأشارت إلى أن أخذ لقاح الإنفلونزا يشكّل أفضل وسيلة لمنع الإصابة ومضاعفاتها. فاللقاح يقلل احتمال العدوى ويخفض خطر التطور إلى حالات مرضية خطيرة. كما يقلل الحاجة للبقاء في المستشفى أو مواجهة مضاعفات تهدد الحياة.
وشددت كاربوفا على أن التطعيم يوفر الوسيلة الأكثر فعالية للوقاية خلال موسم الإنفلونزا. وأوضحت أن ارتفاع نسب التطعيم بين السكان يسهم في الحد من شدة انتشار المرض داخل المجتمع.
وأضافت أن اتباع نمط حياة صحي وممارسة الرياضة يدعمان المناعة. لكنها أكدت أن هذه العوامل لا تمثل بديلاً عن اللقاح، الذي يوفر الحماية الأكثر وثوقاً.
كما أوصت كاربوفا بارتداء الكمامات للحد من انتقال العدوى. وذكرت أن المرضى يطلقون الفيروس في الهواء، ما يجعل التزامهم بالكمامة أمراً ضرورياً. أما الأشخاص الأصحاء داخل الأسرة فيحصلون على فائدة أقل عند استعمال الكمامة.
ويقلل تلقي لقاح الإنفلونزا سنوياً احتمالات الإصابة بمضاعفات خطيرة. كما يحد من خطر الوفاة الناتجة عن الإنفلونزا، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للمخاطر.
وتساعد لقاحات الإنفلونزا عالية الجرعة أو المطاعيم المساندة على تعزيز استجابة الجهاز المناعي ضد الفيروس. ويستفيد منها الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً. كما يُنصح بها للبالغين من عمر 18 عاماً فأكثر ممن خضعوا لزراعة عضو ويتناولون أدوية تضعف جهازهم المناعي.







