المنارة / القاهرة
شهدت مصر مساء اليوم حدثًا استثنائيًا في سجل الحضارة الإنسانية.
فيما مع انطلاق حفل افتتاح المتحف المصري الكبير، في احتفالية وُصفت بأنها الأضخم في تاريخ الثقافة المعاصرة.
حيث بدأ الحفل رسميًا بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى جانب 79 وفدًا رسميًا من مختلف دول العالم.
بينما شارك بينهم 39 وفدًا رفيع المستوى برئاسة ملوك وأمراء ورؤساء دول وحكومات.
في مشهد يعكس المكانة العالمية لمصر كحاضنة للتراث الإنساني.
نجوم الفن في المتحف
خطف عدد من النجوم الشباب الأنظار خلال الحفل بإطلالات مستوحاة من الأزياء المصرية القديمة.
حيث عكست روح الفخر والعظمة التي تليق بالمناسبة.
فقد تألقت سلمى أبو ضيف وهدى المفتي وأحمد مالك وفريدة عثمان وأحمد الجندي وفريال أشرف وأحمد غزي.
فيما ارتدوا أزياء حملت رموزًا فرعونية بلمسة عصرية، لتجسّد امتزاج الحاضر بالماضي في أبهى صوره.
صرح أثري فريد يروي تاريخ البشرية
يقع المتحف المصري الكبير عند سفح أهرامات الجيزة على مساحة تقارب نصف مليون متر مربع.
وباستثمارات تجاوزت مليار دولار، ليصبح أكبر متحف أثري في العالم مخصص لحضارة واحدة.
كما يضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية توثق فصول التاريخ المصري منذ عصور ما قبل الأسرات وحتى العصرين اليوناني والروماني.
في تجربة متحفية متكاملة تعتمد على أحدث تقنيات العرض والإضاءة التفاعلية.
ومن أبرز معروضاته مجموعة الملك توت عنخ آمون الكاملة.
حيث تعرض لأول مرة وتضم أكثر من 5,000 قطعة، إلى جانب تماثيل الملوك العملاقة ومراكب الشمس.
وتيجان الملوك، لتروي قصة حضارة أضاءت مسار الإنسانية.
تحفة معمارية تجسّد امتداد الضوء بين الماضي والحاضر
جاء تصميم المتحف ثمرة لمسابقة عالمية أشرفت عليها اليونسكو، فازت بها شركة Heneghan Peng Architects الأيرلندية.
فيما استلهمت الواجهة من انعكاسات ضوء الشمس على أهرامات الجيزة، لتشكل امتدادًا بصريًا بين عبقرية الماضي وإبداع الحاضر.
بينما كان المبنى نفسه تحفة فنية تجمع بين الفخامة والبساطة.
كما تبرز ملامح الهوية المصرية بروح معاصرة.
تفاصيل الحدث العالمي
فيما تقام فعاليات الافتتاح على مدى ثلاثة أيام (1 إلى 3 نوفمبر)، مخصّصة للضيوف الرسميين، على أن تُفتح أبواب المتحف للجمهور في 4 نوفمبر.
كما استُخدمت الدعوة الرسمية كرمز فني بحد ذاتها.
حيث صُممت على هيئة تابوت ذهبي مصغّر للملك توت عنخ آمون في هيئة الإله أوزوريس.
بينما احتوت بداخلها نص الدعوة باللغة العربية، في إشارة عميقة إلى خلود الحضارة المصرية ورسالتها التي تعبر الأزمنة.











