المنارة: متابعات
شهدت عدة شوارع في نيويورك تدفق ملايين الأشخاص في مسيرات إلى سان فرانسيسكو، في احتجاجات حاشدة ضد سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط حضور لافت من هوليوود والفنّ والثقافة.
في نيويورك وحدها، أعلنت الشرطة أن أكثر من 100 ألف متظاهر شاركوا سلمياً في «يوم من الاحتجاجات» عبر الأحياء الخمس، مع عدم تسجيل اعتقالات بحلول منتصف اليوم.
ومن جهة أخرى، نشر الرئيس الأمريكي، اليوم الأحد، فيديو مولد عبر الذكاء الاصطناعي، على حسابه في تروث سوشيال، أظهر طائرة يقودها بنفسه ترمي القذارات على رؤوس عدد من المحتجين في ساحة تايمز سكوير.
كما شارك نائب الرئيس، جي دي فانس، عبر منصة «بلو سكاي»، بفيديو يحمل طابعاً رمزيًا، حيث ظهر ترامب مرتديًا تاجًا صناعياً ويحمل سيفاً، في تأكيد على تصعيد رمزي من الطرفين.
جاءت هذه الاحتجاجات في لحظة تعكس تصاعد قلق قطاعات واسعة من المواطنين، لاسيما من أصحاب التوجهات اليسارية، على خلفية عدة تطورات منها ملاحقة جنائية لخصوم ترامب السياسيين، وتشديدات في ملف الهجرة وإرسال حرس وطني إلى المدن الكبرى، إذ اعتبر المنتقدون أن تلك الإجراءات تهدف إلى «القمع» وليس «الحماية».
وبينما حملت التظاهرات طابعاً احتفالياً في بعض مشاهدها — إذ لوحظ وجود دمى قابلة للنفخ، ومفاجآت في الأزياء التنكرية — فإن الجانب الرمزي للفيديو الذي نشره ترامب أثار مخاوف من أن مشاهد الاحتجاج قد تُستخدم لأغراض سياسية أو دعائية مستقبلية.
تُعد هذه الاحتجاجات والتصريحات المتقاطعة دليلاً على أن التوترات السياسية في الولايات المتحدة قد دخلت منعطفًا جديدًا، حيث لا يقتصر الصدام على أرض الواقع بل يمتد إلى وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، ما يعزز الحديث عن «حرب رمزية» في الفضاء العام.








