المنارة: دبي
اختُتمت في مركز دبي التجاري العالمي فعاليات النسخة الحادية عشرة من مؤتمر الشرق الأوسط الدولي لطب الجلدية والتجميل «ميدام»، الذي نظمته جمعية «ميدام» بالشراكة مع «دي إكس بي لايف»—ذراع تقديم خدمات الفعاليات المتكاملة في المركز. وحقق المؤتمر نجاحاً لافتاً باستقطابه نخبة من الخبراء والعارضين الدوليين على مدار ثلاثة أيام، في دورة عدّها المنظمون الأكثر طموحاً في تاريخه؛ وهو ما توّجه الإعلان الرسمي عن استضافة دبي للنسخة الثانية عشرة خلال الفترة من 14 إلى 16 أكتوبر 2027.
وشهد المؤتمر حضوراً لافتاً بمشاركة ما يزيد على 3,300 طبيب جلدية ومتخصص وباحث وقائد قطاع وفدوا من أكثر من 100 دولة، حيث تضمن برنامج الحدث ما يربو على 200 جلسة علمية وندوة ومحاضرة توزعت على أربعة مسارات متزامنة. وتزامن مع ذلك معرض مصاحب جمع 35 شركة استعرضت أكثر من 550 علامة تجارية. كما حظي البرنامج العلمي باعتماد هيئة الصحة بدبي بواقع 73.5 ساعة تعليم طبي مستمر، في دلالة جلية تكرس مكانة “ميدام” كمنصة رائدة للتعليم الطبي والسريري، تتجاوز حدود الملتقيات التجارية.
وتميز المؤتمر بحضور الدكتور يونس كاظم، المدير التنفيذي لقطاع الصحة العامة والتنظيم الصحي في هيئة الصحة بدبي، كضيف شرف للحدث، في خطوة تعكس التناغم الوثيق بين الرسالة العلمية لـ”ميدام” ومستهدفات أجندة دبي للرعاية الصحية.
“طب إطالة العمر” يتصدر المشهد
وللمرة الأولى في تاريخه، شكّل “طب إطالة العمر” أحد المحاور الرئيسية لنسخة هذا العام من مؤتمر “ميدام”، متجسداً في سلسلة جلسات متخصصة ناقشت الطب التجديدي، وعلم التخلّق المتوالي، وإطالة عمر البشرة، وطب الجلدية الوقائي. وقادت هذا المسار العلمي الدكتورة عبير التنعيجي، رئيسة جمعية الإمارات لطب نمط الحياة وإطالة العمر (ELLMS)، متناغمةً مع الرؤية المتقدمة التي استحدثتها النسخة الحادية عشرة من المؤتمر.
برامج تطبيقية بمعايير عالمية
وتضمّنت أجندة المؤتمر ثلاث ورش عمل سريرية نوعية، مكّنت الكوادر الطبية من خوض تدريب تطبيقي معمّق في طب التجميل النسائي، وتكنولوجيا الليزر، والجراحة التجميلية الدقيقة (الخياطة الجراحية).
وبرزت من بينها “دورة الليزر الأساسية والمتقدمة” المنعقدة بالشراكة مع الجمعية الأوروبية لأجهزة الليزر والطاقة (ESLD)، بقيادة رئيسها البروفيسور أشرف بدوي، أستاذ طب الجلدية والليزر ومدير وحدة الليزر بجامعة الملك فيصل، لتقدّم للحضور تدريباً عملياً متقدماً على أحدث ما توصلت إليه التقنيات الطبية المعاصرة.
تكريم أحد رواد طب الجلدية
وفي واحدة من أكثر اللحظات تأثيراً في تاريخ الحدث، شهد حفل الافتتاح منح مؤتمر “ميدام” “جائزة الرواد” للدكتور خليل إبراهيم العريض، أول طبيب جلدية في مملكة البحرين، تقديراً لمسيرته المهنية الزاخرة التي امتدت لأكثر من خمسة عقود من العطاء السريري، والتعليم الطبي، والريادة على المستوى الإقليمي.
وبهذه المناسبة، صرّح الدكتور خالد النعيمي، رئيس مؤتمر وجمعية “ميدام”، قائلاً: “قبل أحد عشر عاماً، انطلق ميدام كفكرة طموحة، واليوم يرسخ مكانته كأحد أشمل الملتقيات العلمية في مجالي طب الجلدية وطب التجميل على مستوى المنطقة. إن ما قدمناه هذا العام عبر مختلف المسارات والجلسات لا يعكس فقط الطموح المتنامي لاختصاصنا، بل يجسد أيضاً الثقة المتواصلة التي يوليها مجتمعنا العلمي لدبي بوصفها الحاضنة المثالية لهذا الطموح. ومع ختام هذه المحطة، نتطلع بثقة نحو تدشين عقد جديد يحمل مزيداً من النمو والريادة لميدام”.
وأعربت إدارة “ميدام” عن خالص شكرها وتقديرها لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، مشيدةً بهذه الشراكة الاستراتيجية التي تواصل دفع عجلة نمو المؤتمر وتعزيز مسيرته. كما توجّهت بالشكر والامتنان إلى كافة الرعاة، والعارضين، وأعضاء اللجان والهيئات العلمية، والشركاء الأكاديميين من المنطقة ومختلف أنحاء العالم، تقديراً لدورهم الفاعل في إنجاح فعاليات هذه الدورة وترسيخ أطر التعاون الاستراتيجي المشترك.








