المنارة / متابعات
أثارت صور معدلة بتقنيات الذكاء الاصطناعي غضب النجم الفرنسي كيليان مبابي، بعدما ظهر في بعضها إلى جوار عدد من أشهر الحكام الديكتاتوريين في التاريخ، من بينهم الزعيم السوفياتي جوزيف ستالين والديكتاتور الكونغولي موبوتو سيسي سيكو.
وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي هذه الصور على نطاق واسع، إلا أن قائد المنتخب الفرنسي رفض المقارنة.
كما معتبرًا أن المزاح بشأن شخصيات ارتبطت بالقتل والقمع ومعاناة الملايين يتجاوز حدود الدعابة، حتى لو كان من صنعها لا يقصد الإساءة.
وقال مبابي إنه يتفهم الجانب الطريف الذي قد يراه البعض في هذه الصور.
لكنه أشار إلى أن هناك جانبًا أكثر جدية يتعلق بحجم الجرائم التي ارتكبها هؤلاء الحكام.
بينما مضيفًا أنه لا يرى أي مبرر لمقارنته بأشخاص تسببوا في مآسٍ إنسانية واسعة.
وأوضح أن انتشار هذا النوع من المحتوى يكشف أحيانًا عن نقص في الوعي السياسي والتاريخي لدى البعض، رغم إدراكه أن المقارنات المتداولة على مواقع التواصل قد تكون في إطار المزاح.
لماذا أطلق ديمبيلي على مبابي لقب «موبوتو»؟
ولم تتوقف المقارنة عند الصور المتداولة، إذ ظهر عثمان ديمبيلي، زميل مبابي في المنتخب الفرنسي ونجم باريس سان جيرمان، في أحد مقاطع الفيديو وهو يطلق على قائد المنتخب لقب «موبوتو».
ورغم ذلك، لم يحمّل مبابي ديمبيلي مسؤولية الأمر، موضحًا أن زميله استوحى اللقب من مواقع التواصل الاجتماعي وأنه كان يتعامل معه على سبيل المزاح.
ويرتبط لقب «موبوتو» بالزعيم الكونغولي موبوتو سيسي سيكو، الذي حكم جمهورية الكونغو الديمقراطية لعقود.
بعدما استولى على السلطة عام 1965 عقب سنوات من الاضطرابات السياسية التي أعقبت استقلال البلاد.
من هو موبوتو سيسي سيكو؟
يُعد موبوتو أحد أبرز الحكام المستبدين في تاريخ إفريقيا الحديث، إذ أسس نظامًا سياسيًا قائمًا على حكم الحزب الواحد. وأعاد تسمية البلاد بـ«زائير».
بينما اتسمت فترة حكمه بالقمع السياسي وملاحقة المعارضين واتهامات واسعة بالفساد.
وشهد عهده أحداثًا دامية، من بينها قمع احتجاجات طلابية.
كما ارتبط اسمه بإدارة اقتصادية اتسمت بالفساد والاستفادة الشخصية من موارد الدولة، في وقت عانى فيه قطاع كبير من الشعب الكونغولي من الفقر وتراكم الديون.
واستمر موبوتو في السلطة حتى عام 1997، عندما أُجبر على مغادرة البلاد بعد تقدم قوات التحالف الذي قاده لوران كابيلا.
ليتوجه إلى المغرب، حيث توفي في العام نفسه بعد إصابته بسرطان البروستاتا.
وبعد عقود من رحيله، ظل اسم موبوتو حاضرًا في الذاكرة السياسية الإفريقية باعتباره رمزًا للحكم الاستبدادي.
وهو ما يفسر حساسية مبابي تجاه المقارنة به، حتى وإن جاءت في سياق ساخر عبر مواقع التواصل الاجتماعي.









