المنارة / متابعات
حصد الفيلم الأرجنتيني «Sometimes Sadness, Sometimes Rebellion» للمخرجة ماريا أباريسيو الجائزة الكبرى لقسم «أيام فينيسيا»، وذلك في ختام فعاليات الدورة الحالية من مهرجان فينيسيا السينمائي، ليضيف إنجازًا جديدًا إلى مسيرة المخرجة التي تجمع في أعمالها بين القضايا الإنسانية والأبعاد السياسية.
ويُعد الفيلم الروائي الطويل الرابع في مسيرة أباريسيو، ويقدم معالجة درامية تمزج بين التجربة الشخصية والتحولات الاجتماعية والسياسية، من خلال حكاية إنسانية تقوم على التفاصيل اليومية أكثر من الأحداث الصاخبة.
قصة «Sometimes Sadness, Sometimes Rebellion»
تدور أحداث الفيلم حول إيفا، التي تجسدها الممثلة إيفا بيانكو، وهي امرأة تعيش وحيدة في العاصمة الإسبانية مدريد.
دون علاقات اجتماعية واضحة، لتصبح المدينة بالنسبة إليها مساحة مفتوحة للتجول والعزلة.
ويتغير مسار أيامها خلال زيارة لمتحف «رينا صوفيا»، حيث تلتقي بالمؤرخ الأرجنتيني دانتي، الذي يؤدي دوره روجر كوزا.
ويعمل دانتي على أبحاث تتناول نضالات العمال وإرث خوان بياليت ماسيه، أحد رواد قوانين العمل والصحة العامة.
ومن خلال هذا اللقاء، تتقاطع حياة إيفا الشخصية مع أسئلة أوسع تتعلق بالعمل والهجرة والفوارق الطبقية.
في سرد هادئ يربط بين الماضي والحاضر، وبين التجربة الفردية والقضايا الجماعية.
إشادة لجنة التحكيم وجوائز المسابقة
وأشادت لجنة تحكيم «أيام فينيسيا»، التي ترأستها السينمائية الإسبانية كارلا سيمون، بالفيلم.
كما معتبرة أنه ينجح في التعبير عن وحدة الإنسان في العصر الحالي من خلال الجمع بين الحميمية والبعد السياسي.
وأثنت اللجنة على الأسلوب الإخراجي الذي يعتمد على التفاصيل والإيماءات الصغيرة بدلًا من الأحداث الكبيرة.
بينما معتبرة أن العمل يفتح مساحة للتأمل في قضايا العمل والهجرة والامتيازات الطبقية، مع مزج التاريخ بالحاضر والشخصي بالجماعي.
وتبلغ قيمة الجائزة الكبرى للمسابقة 20 ألف يورو، وتُقسم بالتساوي بين مخرجة الفيلم وشركة التوزيع الدولية الإسبانية «بيبر مون»،.
فيما تولت شركة «لا بوينا هورا سين» الأرجنتينية الإنتاج الرئيسي للعمل.
وفي جوائز أخرى ضمن القسم نفسه، حصل الفيلم الفرنسي «A Woman Today» للمخرج روبرت غيديغيان على جائزة «Europa Cinemas Label» كأفضل فيلم أوروبي.
ويتناول قصة شابة تعمل في القطاع المالي، تتغير حياتها بعد تعرضها لاعتداء من أحد زملائها.
أما جائزة الجمهور، فذهبت إلى الفيلم الإيطالي «Balcanica» للمخرج نيكولا سورسينيلي، بعدما حصل على 76% من أصوات المشاركين في التصويت.
ويتناول «Balcanica» رحلة موسيقيين أفغان عبر طريق البلقان، عقب حظر الموسيقى في بلادهم.
فيما تشارك ماتيلدا دي أنجيليس في بطولة الفيلم، إلى جانب مساهمتها كمنتج مشارك.








