من الصمت إلى الغناء… رحلة تعافٍ تعيد الصوت والحركة والحياة 

المنارة: أبوظبي

عندما وصلت مريضة تبلغ من العمر 52 عامًا إلى مستشفى سلمى لإعادة التأهيل التابعة لـ«صحة»، لم تكن قادرة على التنفس أو الكلام أو الحركة بشكل مستقل بعد إصابتها بسكتة دماغية نزفية شديدة. كانت تعتمد على جهاز التنفس، وأنبوب تغذية، ورعاية كاملة في أبسط تفاصيل يومها.

وبدأت رحلة التأهيل بخطة مكثفة قادها فريق متعدد التخصصات، شملت الطب التأهيلي، والعلاج الطبيعي، والعلاج الوظيفي، وعلاج النطق والتخاطب. خطوة بخطوة، بدأت المريضة تستعيد قدرتها على التواصل، ثم التنفس بشكل مستقل، ثم وبمساعدتها استطاعت الجلوس والوقوف والمشي تدريجيًا.

ومع مرور الوقت، تحوّل الصمت إلى صوت، والحركة المحدودة إلى خطوات، حتى أصبحت المريضة تشارك في جلسات العلاج وهي تغني وتبتسم، في مشهد يعكس كيف يمكن للرعاية التأهيلية المتخصصة أن تعيد للمريض جزءًا مهمًا من استقلاليته وجودة حياته.

وقال الدكتور خالد أنور، استشاري الطب الطبيعي وإعادة التأهيل في مستشفى سلمى لإعادة التأهيل التابعة لـ«صحة»: “تعكس هذه الحالة أثر التأهيل المكثف والمنسق في مساعدة المرضى على استعادة وظائف أساسية بعد الحالات العصبية الشديدة. لم يكن الهدف هو التعافي الجسدي فقط، بل دعم المريضة في استعادة قدرتها على التواصل والحركة والمشاركة في حياتها اليومية بقدر أكبر من الاستقلالية.”

وقالت سبهيلهلي سيخاخاني، مشرفة إعادة التأهيل في مستشفى سلمى لإعادة التأهيل التابعة لـ«صحة»: “تعكس رحلة المريضة قيمة التنسيق اليومي بين أعضاء الفريق التأهيلي، حيث أسهم العمل المشترك بين مختلف التخصصات في دعم تقدم متوازن ومتصاعد عبر مراحل العلاج المختلفة.”

وتبرز هذه القصة دور مستشفى سلمى لإعادة التأهيل التابعة لـ«صحة» في تقديم رعاية تأهيلية متكاملة للمرضى الذين يحتاجون إلى إعادة التأهيل بعد الإصابات الحادة، من خلال فرق متخصصة تعمل مع المريض والأسرة على تحقيق تقدم تدريجي وملموس.

 

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=74109
شارك هذه المقالة