من حقول الفراولة إلى حلم الأوسكار.. «توت الأرض» يحمل المغرب إلى السباق العالمي

المنارة / متابعات 

دخلت السينما المغربية رسميًا سباق جوائز الأوسكار في دورته الـ99، بعدما وقع الاختيار على فيلم «توت الأرض» (La Más Dulce) للمخرجة ليلى المراكشي، لتمثيل المملكة في المنافسة على جائزة أفضل فيلم دولي، في خطوة تفتح أمام العمل مسارًا جديدًا على الساحة السينمائية العالمية.

وأعلن المركز السينمائي المغربي اختيار الفيلم بالإجماع من جانب لجنة الانتقاء.

بعد منافسة مع ثلاثة أفلام أخرى، ليواصل «توت الأرض» رحلته الدولية التي بدأت من مهرجان كان السينمائي.

وخضعت الأعمال الأربعة لتقييم اللجنة وفق مجموعة من المعايير، شملت القيمة الفنية والموضوع والمضمون.

إلى جانب المستوى التقني وفرص التوزيع وقدرة الفيلم على الوصول إلى الجمهور، قبل أن تحسم اللجنة قرارها لصالح عمل المراكشي.

عاملات مغربيات في مواجهة الاستغلال.. حكاية بدأت من إسبانيا

ويضع «توت الأرض» حياة العاملات المغربيات الموسميات في صدارة أحداثه.

كما متتبعًا رحلة مجموعة من النساء إلى إسبانيا للعمل في حقول الفراولة، بحثًا عن فرصة تساعدهن على تحسين أوضاعهن المعيشية.

لكن الحلم بالعمل لا يسير كما هو متوقع، إذ تصطدم العاملات بظروف مهنية صعبة وأشكال من الاستغلال.

لتتحول الرحلة إلى اختبار حقيقي للكرامة والحرية والقدرة على مواجهة الواقع.

وتولت ليلى المراكشي كتابة الفيلم وإخراجه، بينما يضم فريق البطولة نسرين الراضي وهاجر كريكع وفاطمة عاطف.

 في عمل يطرح قضية اجتماعية وإنسانية تتجاوز حدود المكان.

وللفيلم حضور دولي سابق على ترشيحه للأوسكار، إذ شهد عرضه العالمي الأول في الدورة الـ79 من مهرجان كان السينمائي.

حيث شارك ضمن مسابقة «نظرة ما»، قبل أن يحصل على ثقة لجنة الاختيار المغربية ليمثل المملكة في سباق الأكاديمية.

4 أفلام على خط البداية.. و«توت الأرض» يحصد بطاقة المغرب

لم يكن الطريق إلى الترشيح المغربي سهلًا، إذ تنافس الفيلم مع ثلاثة أعمال سينمائية طويلة هي «رجل الإشارات» للفاسي الفهري، و«الجرح» لسلوى الكوني، و«وارث الأسرار» لمحمد نظيف.

وضمت لجنة الانتقاء عددًا من الأسماء السينمائية والنقدية، برئاسة طارق الخالمي، مساعد المدير وممثل المركز السينمائي المغربي.

إلى جانب المخرجة ليلى التريكي، والموزعتين منية العيادي وسهام الفايدي، والممثلة سعدية لبيب.

والناقد والكاتب والسيناريست سعيد المزواري، والمنتج والمخرج رؤوف الصباحي.

وباختياره، يحصل «توت الأرض» على فرصة جديدة للظهور أمام جمهور عالمي.

 لكن بطاقة تمثيل المغرب لا تعني الوصول مباشرة إلى المنافسة النهائية على الأوسكار.

فيما لا يزال الفيلم مطالبًا بالمرور بمراحل الاختيار التي تعتمدها أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة.

ويبقى التحدي المقبل هو الوصول إلى القائمة القصيرة، قبل معرفة ما إذا كان الفيلم سيتمكن من حجز مكانه بين الأعمال المرشحة رسميًا لجائزة أفضل فيلم دولي.

ليصبح بذلك حلم الأوسكار المغربي أقرب إلى الشاشة العالمية.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=73511
شارك هذه المقالة