وفاة عبد الحميد إسماعيل.. رحيل «شيخ النحاتين» الكويتي بعد مسيرة فنية امتدت أكثر من 6 عقود

المنارة / الكويت 

غيّب الموت الفنان التشكيلي والنحات الكويتي عبد الحميد إسماعيل، عن عمر ناهز 85 عامًا، بعد مسيرة فنية طويلة تجاوزت ستة عقود، ترك خلالها بصمة بارزة في الحركة التشكيلية الكويتية، عبر أعمال تنوعت بين النحت والرسم والتجارب الفنية المختلفة.

رحيل بعد معاناة مع المرض

وجاءت وفاة عبد الحميد إسماعيل عقب تدهور حالته الصحية خلال الأيام الأخيرة.

فيما كان يرقد في العناية المركزة، قبل إعلان خبر وفاته عبر صفحته الرسمية على منصة «إنستغرام».

وكشف نجله عبد العزيز أن والده عانى المرض لسنوات.

 وخضع لغسيل الكلى، قبل أن تتدهور حالته الصحية مؤخرًا إثر انتشار البكتيريا في جسده، وفق ما نقلته صحيفة «الجريدة» الكويتية.

ومن المقرر أن يُوارى جثمان الفنان الراحل الثرى مساء الخميس في المقبرة الجعفرية.

ستة عقود من الإبداع

وُلد عبد الحميد إسماعيل عام 1941، وبدأت علاقته بالفن في سن مبكرة.

بعدما ظهرت موهبته في الرسم والنحت خلال سنوات الدراسة، وهو ما ساعد على تطويره دعم معلميه وتشجيعهم له في حصص التربية الفنية.

وعلى مدار أكثر من 60 عامًا، قدم إسماعيل تجربة فنية اتسمت بالتنوع.

كما مستخدمًا الحجر والألوان الزيتية وغيرها من الوسائط في أعماله، التي عكست اهتمامه بالتعبير عن المشاعر الإنسانية والأحاسيس العميقة.

وشارك الفنان الراحل في العديد من المعارض المحلية والدولية.

فيما أقام معارض فردية رسخت حضوره في المشهد التشكيلي الكويتي، ليحصل على لقب «شيخ النحاتين وعميدهم».

جوائز وتكريمات

بدأت رحلة عبد الحميد إسماعيل مع الجوائز عام 1972، عندما حصل على الجائزة الأولى والميدالية الذهبية في معرض الجمعية، قبل أن تتوالى التكريمات خلال مسيرته الفنية.

ومن أبرز محطات تكريمه حصوله على جائزة الدولة التقديرية عام 2002، تقديرًا لإسهاماته الطويلة في الفن التشكيلي والنحت.

وقبل رحيله بفترة قصيرة، واصل إسماعيل نشاطه الفني، إذ أقام في أواخر عام 2025 معرضًا بعنوان «الفرشاة بعد الأزميل.. أيهما أنا؟».

وذلك في متحف الفن الحديث، قدم خلاله مجموعة من اللوحات والمنحوتات التي عكست امتداد تجربته الفنية وقدرته على الجمع بين الرسم والنحت.

وبرحيله، تفقد الساحة الفنية الكويتية واحدًا من أبرز رموزها، بعد رحلة طويلة كرّس خلالها عبد الحميد إسماعيل حياته للفن.

بينما تاركًا وراءه أعمالًا وتكريمات ومسيرة ستظل حاضرة في تاريخ الحركة التشكيلية الكويتية.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=72434
شارك هذه المقالة