المنارة/دبي
أعلن المركز الدولي لمكافحة التضليل الإعلامي (ICCMD) تطوير منظومة تقنية لرصد وتحليل المحتوى الرقمي. وجاء الإعلان بالتزامن مع إطلاق الميثاق الدولي للنزاهة الإعلامية ومكافحة التضليل.
وأقر مجلس إدارة المركز هذه المشروعات خلال اجتماعه الأول. وعقد الاجتماع عن بُعد برئاسة عيسى الشايجي، رئيس مجلس الإدارة، وبمشاركة أعضاء المجلس والأمين العام سلطان الحوسني.
منظومة تقنية لرصد المحتوى الرقمي
تهدف المنظومة الجديدة إلى تعزيز قدرات المركز في رصد وتحليل المحتوى الإعلامي الرقمي. كما تركز على تحليل الكلمات والموضوعات والسرديات الإعلامية.
وتدرس المنظومة أنماط انتشار المحتوى والاتجاهات والمؤشرات المختلفة. كذلك تدعم عمليات تحليل البيانات، بالاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي والخبرة المهنية.
وبالتوازي، يعمل المركز على تطوير قدرات الرصد المباشر والتحقق من المحتوى الإعلامي والرقمي. ويهدف هذا المسار إلى رفع كفاءة التعامل مع المحتوى المضلل وتحليل انتشاره.
إطلاق الميثاق الدولي للنزاهة الإعلامية
وأطلق المركز الميثاق الدولي للنزاهة الإعلامية ومكافحة التضليل بالتوازي مع المشروع التقني. ويهدف الميثاق إلى بناء شبكة دولية تجمع المؤسسات الإعلامية والهيئات المهنية والأكاديمية والبحثية.
وتعمل الشبكة على ترسيخ مبادئ مشتركة للنزاهة الإعلامية والتحقق والمسؤولية المهنية. كما تسعى إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات في مواجهة التحديات الرقمية المتزايدة.
عيسى الشايجي: نواكب التحولات الإعلامية
وقال عيسى الشايجي، رئيس مجلس الإدارة، إن المركز يطمح إلى بناء مؤسسة دولية تجمع بين الخبرة الإعلامية والتقنية والعمل المؤسسي.
وأوضح أن المركز يسعى إلى تقديم مبادرات تواكب التحولات المتسارعة في البيئة الإعلامية. وأضاف أن إطلاق الميثاق يمثل خطوة مهمة نحو تعاون مهني عابر للحدود.
وأشار الشايجي إلى أن مواجهة التضليل الإعلامي تحتاج إلى تكامل الخبرات والشراكات. وتشمل هذه الشراكات المؤسسات الإعلامية والمهنية والأكاديمية.
كما أكد أهمية الاستثمار في التقنيات والأدوات الحديثة. وتساعد هذه الأدوات على رصد أنماط المحتوى المضلل وتحليلها والتعامل معها بمهنية.

منظومة تعتمد على الذكاء الاصطناعي
من جانبه، قدم سلطان الحوسني، الأمين العام للمركز، عرضًا حول الرؤية التشغيلية والتقنية للمرحلة المقبلة.
واستعرض الحوسني منظومة رقمية متكاملة لدعم أعمال الرصد والتحليل والتحقق. وتشمل قدراتها الرصد المباشر وتحليل الكلمات المفتاحية والموضوعات والسرديات الإعلامية.
كما تدرس المنظومة أنماط انتشار المحتوى والاتجاهات والمؤشرات. وتدعم أيضًا عمليات التحقق وتحليل البيانات، مع توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة العمل.
تعاون دولي لمواجهة التضليل الإعلامي
وينتقل المركز، بعد اعتماد مجلس الإدارة للمشروعات الرئيسية، إلى مرحلة جديدة من العمل المؤسسي. ويعتمد المركز في هذه المرحلة على خبرات أعضائه وعلاقاتهم الإقليمية والدولية.
ويستهدف المركز بناء شراكات ومبادرات نوعية تعزز حضوره في مواجهة التضليل الإعلامي. كما يسعى إلى توسيع تأثيره على المستويين الإقليمي والدولي.
فضيلة المعيني: المواجهة مسؤولية مشتركة
وقالت فضيلة المعيني، نائب رئيس مجلس إدارة المركز لشؤون دول مجلس التعاون الخليجي، إن مواجهة التضليل الإعلامي لم تعد مسؤولية المؤسسات الإعلامية وحدها.
وأوضحت أن المرحلة المقبلة تركز على توظيف الذكاء الاصطناعي وأدوات الرصد والتحقق. وتساعد هذه التقنيات على اكتشاف المحتوى المضلل وتحليل السرديات الرقمية.
وأكدت المعيني أهمية تعزيز الشراكات الخليجية والدولية. كما شددت على ترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية والمسؤولية في العمل الإعلامي.
وأضافت أن الإعلام المهني والموثوق يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة التضليل. وأكدت قدرة دول مجلس التعاون على الإسهام في بناء مستقبل أكثر نزاهة للمشهد الإعلامي والرقمي.








