المنارة: متابعات
تعد متلازمة الاحتراق النفسي من المشكلات المرتبطة بالتعرض المستمر لضغوط العمل أو المسؤوليات المتراكمة.
وتؤدي هذه الحالة إلى إنهاك جسدي وعقلي ونفسي.
كما قد تنعكس بشكل مباشر على الأداء اليومي والصحة العامة إذا لم يجرِ التعامل معها في الوقت المناسب.
ما هي متلازمة الاحتراق النفسي؟
الاحتراق النفسي حالة تنتج عن التعرض لضغوط مزمنة لفترات طويلة، خاصة في بيئة العمل.
ويصاحبها شعور دائم بالإجهاد، وفقدان الحافز، وتراجع القدرة على الإنجاز.
ولذلك، تؤثر في جودة الحياة والعلاقات الاجتماعية والأداء المهني.
أبرز علامات الاحتراق النفسي
تظهر متلازمة الاحتراق النفسي عبر مجموعة من الأعراض التي تتطور تدريجيًا.
ومن أبرز هذه الأعراض الشعور بالإرهاق الشديد، حتى بعد الحصول على قسط كافٍ من الراحة.
كما يفقد المصاب الحماس والرغبة في إنجاز المهام اليومية.
إضافة إلى ذلك، قد يعاني من صعوبة في التركيز وضعف في الذاكرة.
وتشمل الأعراض أيضًا الشعور بالإحباط واليأس، مع تراجع الإحساس بالإنجاز.
كما تزداد حدة التوتر والعصبية والانفعال لأسباب بسيطة.
وقد تظهر اضطرابات في النوم، مثل الأرق أو النوم لساعات طويلة.
فضلًا عن ذلك، قد يعاني المصاب من الصداع المتكرر وآلام العضلات أو المعدة دون سبب عضوي واضح.
وفي بعض الحالات، يميل إلى العزلة الاجتماعية والابتعاد عن الأصدقاء والزملاء.
كما ينخفض مستوى الإنتاجية، وتزداد الأخطاء في العمل.
وقد يفقد أيضًا الاهتمام بالأنشطة والهوايات التي كانت تمنحه الشعور بالسعادة.
متى يجب طلب المساعدة؟
ينصح الخبراء باستشارة الطبيب أو الأخصائي النفسي إذا استمرت الأعراض عدة أسابيع أو أشهر.
كما ينبغي طلب المساعدة إذا أثرت الأعراض في الحياة اليومية أو القدرة على أداء المهام المعتادة.
ويساعد التقييم الطبي على تشخيص الحالة بدقة.
كذلك، يساهم في استبعاد الاكتئاب أو الاضطرابات الصحية الأخرى التي تتشابه أعراضها مع الاحتراق النفسي.
موقف منظمة الصحة العالمية
أكدت منظمة الصحة العالمية أن الاحتراق النفسي ظاهرة مهنية تنتج عن ضغوط مزمنة في بيئة العمل.
وأوضحت أن هذه الضغوط لم تُدار بصورة فعالة.
كما أدرجت المنظمة الاحتراق النفسي ضمن التصنيف الدولي للأمراض بوصفه ظاهرة مرتبطة بالعمل، وليس مرضًا طبيًا مستقلًا.
وأضافت أن الاحتراق النفسي يرتكز على ثلاثة مؤشرات رئيسية.
وتتمثل هذه المؤشرات في الشعور المستمر بالإرهاق واستنزاف الطاقة.
كما تشمل تنامي المشاعر السلبية أو الانفصال الذهني تجاه العمل.
إلى جانب ذلك، يظهر انخفاض الكفاءة المهنية وتراجع الشعور بالإنجاز والإنتاجية.
وشددت المنظمة على أن مصطلح الاحتراق النفسي يقتصر على الضغوط المرتبطة ببيئة العمل.
ولذلك، أكدت أهمية توفير بيئات عمل صحية وداعمة.
فمثل هذه البيئات تسهم في الحد من الضغوط النفسية وتعزيز الصحة النفسية للعاملين.








