المنارة/الظفرة/وام/
أعلنت هيئة أبوظبي للتراث، إطلاق مشروع “توثيق الأصناف الجديدة من النخيل”، تحت شعار “توثيق علمي.. حفظ للحقوق.. دعم للاستدامة”، وذلك ضمن فعاليات مهرجان “ليوا للرطب” بدورته الـ 22.
وقال معالي فارس خلف المزروعي، رئيس هيئة أبوظبي للتراث، إن إطلاق هذا المشروع يأتي تجسيداً للرؤية الحكيمة والدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة لقطاع الزراعة، ولا سيما شجرة النخيل المباركة التي تشكل ركيزة أساسية في الهوية الوطنية والتراثية لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وأضاف أن توثيق الأصناف الجديدة من النخيل، يمثل خطوة نوعية نحو توحيد الشروط والمعايير التي تعزز تطوير القطاع الزراعي التراثي برؤية علمية حديثة، ما يرسخ مكانة أبوظبي بصفتها مركزاً عالمياً رائداً في مجال استدامة التراث والزراعة المبتكرة.
من جانبه، أكد سعادة عبدالله مبارك المهيري، مدير عام الهيئة بالإنابة، أن المشروع يأتي للاحتفاء بابتكارات المزارعين وتأصيل الأصناف الجديدة وتسميتها وفق معايير واشتراطات محددة، بما يضمن صون هذا الإرث الزراعي الثري وتناقله بين الأجيال بوصفه منتجاً إماراتياً متميزاً.
وأشار سعادته إلى أن الهيئة تهدف من خلال هذا المشروع إلى بناء قاعدة بيانات وطنية موثوقة لأصناف النخيل الجديدة في الدولة، ودعم البحث العلمي والابتكار الزراعي لتعزيز الأمن الغذائي المستدام وتحفيز الاستثمار في هذا القطاع الحيوي.
بدوره، أوضح سعادة عبيد خلفان المزروعي، المدير التنفيذي لقطاع المهرجانات والفعاليات بالهيئة، الشروط والمعايير الدقيقة التي تم اعتمادها لتسجيل وتوثيق الأصناف الجديدة، مشيراً إلى أن العملية تبدأ بالتسجيل الإلكتروني بالكامل عبر تطبيق “فالك الناموس” لتسهيل الإجراءات، تليها عملية إرفاق صور الصنف والمستندات المطلوبة، ثم فحص عينة منه وتقييمها فنياً، تليها زيارة ميدانية لفريق التوثيق للتحقق من استيفاء الشروط كافة، وصولاً إلى اعتماد الصنف من قبل الفريق المختص وحفظ وثائقه وإدراجه في قاعدة البيانات.
وأضاف أن الشروط العلمية تشمل ضرورة أن يكون الصنف جديداً وغير موثق مسبقاً، وذا مواصفات مميزة من حيث الجودة والطعم والمذاق في الرطب والتمر، بالإضافة إلى تميزه بوزن وحجم مناسبين ومظهر خارجي متناسق، وأن يكون واعداً وذا جدوى اقتصادية، ومستقراً في صفاته، ويظهر ميزات ثابتة عبر المواسم والظروف البيئية المختلفة.
من ناحيته، قال سعادة مبارك القصيلي، مدير مزاينة الرطب في المهرجان، إن لجنة التوثيق تضم نخبة من خبراء النخيل، ومعرّفي الأصناف، وخبراء الإكثار النسيجي والبصمة الوراثية، لضمان الفحص الفني الدقيق والتحقق من السلامة الوراثية واستقرار صفات الصنف، الأمر الذي يضمن في نهاية المطاف التوثيق العلمي والاعتماد الرسمي للاسم وحفظ حقوق الملكية الفكرية للمزارعين، ودعم برامج البحث العلمي وتوجيه الاستثمارات الزراعية بناءً على بيانات موثوقة.








