المسوقون في الإمارات يتصدرون الثقة بالذكاء الاصطناعي رغم التحديات بسبب البيانات المعزولة

المنارة/ دبي

كشفت شركة سيلزفورس، المدرجة في بورصة نيويورك تحت الرمز (CRM)، عن نتائجها في دولة الإمارات ضمن الإصدار العاشر من تقرير حالة التسويق. وتعد الشركة من أبرز مزودي أنظمة إدارة علاقات العملاء المدعومة بالذكاء الاصطناعي. ويعكس التقرير توجهات السوق المحلي ومدى تبني التقنيات الحديثة.

سيلزفورس الإمارات تكشف تبني الذكاء الاصطناعي

استند التقرير إلى آراء 100 من صانعي القرار في قطاع التسويق داخل الدولة. وأظهر أن السوق الإماراتي يتبنى الذكاء الاصطناعي بثقة أكبر من المعدل العالمي. ومع ذلك، يواجه المسوقون تحديات تتعلق بدمج البيانات. لذلك تتأثر فعالية التخصيص في الحملات التسويقية.

وأشار 86% من المسوقين إلى أن الذكاء الاصطناعي يرفع توقعات العملاء. كما أبدى 85% ثقتهم بقدرته على الرد على الاستفسارات. وتفوق هذه النسبة المتوسط العالمي. وهذا يعكس ثقة متزايدة في هذه التقنية داخل السوق الإماراتي.

تحديات البيانات وتأثيرها على التخصيص

أقرّ 73% من المسوقين بإطلاق حملات عامة غير مخصصة. ورغم ذلك، تبقى النسبة أقل من المعدل العالمي. كما أوضح 41% أنهم لم يكيفوا استراتيجياتهم بالكامل مع الذكاء الاصطناعي. ويؤكد ذلك وجود فجوة بين التبني والتطبيق.

يواجه المسوقون صعوبة في الوصول إلى بيانات العملاء. لذلك يعاني 78% من ضعف الاستجابة السريعة. وتفوق هذه النسبة المعدل العالمي. ونتيجة لذلك، تمثل البيانات التحدي الأكبر أمام تطوير تجارب فعالة.

كما حدد التقرير تشتت البيانات عبر القنوات كأبرز عائق. ثم جاء غياب استراتيجية واضحة في المرتبة الثانية. إضافة إلى ذلك، تواجه الشركات صعوبة في توسيع نطاق الجودة.

تغير سلوك العملاء في السوق الإماراتي

أظهر التقرير تحولًا في توقعات العملاء. إذ يتوقع 76% إجراء حوارات تفاعلية مع العلامات التجارية. ومع ذلك، لا تزال الشركات غير قادرة على تلبية هذه التوقعات بشكل كامل.

كما أشار 61% من المسوقين إلى صعوبة مواكبة تغير السلوك. ورغم ذلك، تبقى هذه النسبة أقل من المعدل العالمي. وهذا يعكس مرونة أفضل نسبيًا داخل السوق الإماراتي.

مقارنة بين الإمارات والأسواق العالمية

توضح البيانات عدة فروق بين السوق الإماراتي والعالمي. إذ يدير 73% من المسوقين في الإمارات حملات عامة. بينما تصل النسبة عالميًا إلى 84%. وهذا يدل على جهود أقوى في التخصيص داخل الدولة.

في المقابل، يواجه 78% صعوبة في الاستجابة للعملاء. بينما تبلغ النسبة عالميًا 69%. لذلك يعكس هذا تحديات أكبر في الوصول إلى البيانات.

كما أبدى 85% ثقتهم في الذكاء الاصطناعي. وتفوق هذه النسبة المتوسط العالمي. وفي الوقت نفسه، اتفقت النسبتان عند 86% بشأن ارتفاع توقعات العملاء.

تصريحات سيلزفورس حول مستقبل التسويق

قال محمد الخوتاني إن الإمارات تواصل ريادتها في تبني التقنيات الحديثة. وأكد أن هذه العقلية تعزز ثقة المسوقين في الذكاء الاصطناعي. وأضاف أن الاعتماد على التكنولوجيا وحده لا يكفي.

وأوضح أن النجاح يتطلب توحيد البيانات. كما شدد على ضرورة تقديم تجارب مخصصة وتفاعلية. وأكد أن البيانات تمثل الأساس الحقيقي لنجاح أي استراتيجية.

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل المشهد التسويقي

يغير الذكاء الاصطناعي طريقة عمل التسويق بشكل واضح. إذ أصبحت محركات البحث تعرض ملخصات ذكية بدلًا من النتائج التقليدية. وهذا يعكس تحولًا في سلوك المستخدمين.

كما ساهم الذكاء الاصطناعي في تحقيق مبيعات عالمية ضخمة. وبلغت قيمة المبيعات 262 مليار دولار خلال موسم الأعياد. وهذا يمثل نسبة كبيرة من إجمالي الطلبات.

وتشمل أبرز استخداماته في الإمارات تخصيص المحتوى. كما تشمل كتابة النصوص التسويقية والتنبؤ بالأداء. ومع ذلك، تستمر التحديات بسبب ضعف تكامل البيانات.

الحاجة إلى تطوير البنية التحتية للبيانات

يؤكد التقرير أن المسوقين في الإمارات يتقدمون في تبني الذكاء الاصطناعي. كما يظهر أنهم يتمتعون بثقة أعلى في استخدامه. لكنهم يواجهون تحديات في تكامل البيانات.

وتشير النتائج إلى ضرورة الاستثمار في البنية التحتية للبيانات. لأن ذلك يساعد على تحقيق الاستفادة الكاملة من التقنيات الحديثة. وفي النهاية، يعتمد نجاح التسويق على جودة البيانات وتكاملها.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=50391
شارك هذه المقالة