المنارة / دمشق
شهدت الحلقة الثانية من مسلسل النويلاتي تطورًا لافتًا في مسار الأحداث، مع تصاعد حدة الصراع على منصب شيخ الكار عقب اغتيال إبراهيم باشا، الذي جسّد شخصيته فايز قزق.
هذا الحدث المفصلي ألقى بظلاله الثقيلة على سوق النويلاتية في دمشق، وأشعل تنافسًا محتدمًا بين أطراف عدة تسعى للسيطرة وبسط النفوذ.
فلاش باك يكشف جذور الماضي
استُهلت الحلقة بمشهد استرجاعي يعود إلى ما قبل 18 عامًا.
حيث ظهر كل من الغواص (الذي يؤدي دوره سامر المصري) وأيوب (يجسده محمد حداقي) وخولة (تؤدي دورها ديمة قندلفت) وهم يفرّون ليلًا بين الأشجار حاملين صندوقًا مسروقًا من رجل يُدعى راشد، فيما يلاحقهم مسلحون.
في هذا المشهد برز البعد العاطفي بوضوح، حين أكد الغواص تمسكه بخولة ووعده الدائم بحمايتها مهما كانت العواقب، في إشارة مبكرة إلى تداخل الحب بالمصالح والسلطة.
تشييع يتحول إلى ساحة مواجهة
ومع العودة إلى الحاضر، تتصاعد التوترات خلال تشييع إبراهيم باشا.
حيث يفجّر صلاح (الذي يجسده فادي صبيح) أزمة جديدة برفضه دفن الجثمان قبل حسم هوية شيخ الكار الجديد.
هذا الموقف يشعل مواجهة مباشرة بينه وبين خولة وزوجها سعيد (يؤدي دوره رامز الأسود).
وسط تبادل اتهامات حول الجهة المسؤولة عن القتل وأحقية تولي المشيخة، ما يعكس عمق الانقسام داخل السوق.
في السياق ذاته، يعيش أبو مرام (يجسده يوسف مقبل) حالة من القلق بسبب اختفاء السجلات.
بينما يصل الشيخ رباح (الذي يؤدي دوره وائل زيدان) ليؤكد أن المشيخة يجب أن تقوم على العدل وحماية حقوق الأيتام والأرامل.
كما وضع صلاح في موقف حرج أمام كبار التجار وأهالي السوق.
أما نهاية الحلقة، فجاءت مشوقة داخل السجن، حيث يتعرض الغواص لهجوم مباغت من بعض السجناء.
لكن ينجح الغواص في النجاة بمفرده، في مشهد يبرز قوته ودهاءه.
وفي خط درامي موازٍ، يُقدم رجال ملثمون على إحراق مشغل نول بالكامل.
ليتضح لاحقًا أن صلاح يقف خلف الحادثة بهدف تعطيل حسنا (تجسدها نادين تحسين بيك) ومنعها من تسليم طلبية الوالي.
غير أن تدخل خولة في اللحظة الحاسمة ينقذ الموقف ويحول دون وقوع خسائر فادحة.
ولم تخلُ الحلقة من توترات جانبية، أبرزها الخلافات بين زوجات صلاح، ومعاناة حسنا في إنجاز عملها.
إلى جانب تحركات الغواص التي تمزج بين الوفاء والحب والطموح.
كما أضافت مزيدًا من التعقيد إلى شبكة العلاقات المتشابكة داخل السوق.
بهذا التصعيد، تؤكد الحلقة الثانية أن «النويلاتي» يسير نحو مواجهة كبرى.
حيث تتداخل المصالح بالعواطف، وتتحول المشيخة إلى ساحة صراع مفتوح قد يقلب موازين القوى في أي لحظة.







