المنارة/ متابعات
كشفت شركة OpenAI عن خطوة جديدة لتعزيز الأمان الرقمي، بعدما أطلقت نموذجًا ذكيًا يقدّر أعمار مستخدمي ChatGPT ضمن باقات الخدمة الموجهة للمستهلكين. وتهدف الشركة من هذه الخطوة إلى رصد الحسابات التي قد تعود لمستخدمين دون سن 18 عامًا.
وتأتي هذه المبادرة في وقت يشهد توسعًا ملحوظًا في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي. كما تزداد معدلات استخدام هذه التقنيات بين المراهقين، ما يدفع الشركات التقنية إلى تبني حلول أكثر مسؤولية.
آلية عمل نموذج تقدير الأعمار
تعتمد OpenAI في نموذجها الجديد على تحليل عدة إشارات غير مباشرة بدلًا من الاعتماد على عنصر واحد فقط. فعلى سبيل المثال، يدرس النظام نمط تفاعل المستخدم مع الخدمة، إضافة إلى تاريخ إنشاء الحساب.
كما يراقب النموذج أوقات النشاط الأكثر تكرارًا. ومن خلال الجمع بين هذه المؤشرات، يكوّن النظام تقديرًا عمريًا تقريبيًا.
وبذلك، تساعد هذه الآلية في تعزيز أنظمة الحماية دون طلب بيانات شخصية مباشرة من المستخدمين.
تعزيز مستمر لمنظومة الأمان
يأتي إطلاق النموذج ضمن سلسلة خطوات نفذتها OpenAI خلال الأشهر الماضية. فقد طورت الشركة أدوات سلامة جديدة بالتزامن مع تصاعد النقاشات حول حماية القُصّر.
وفي هذا الإطار، تسعى OpenAI إلى تحقيق توازن واضح بين الابتكار التقني وضمان الاستخدام الآمن. كما تضع سلامة المستخدمين ضمن أولوياتها الأساسية.
OpenAI ومسار التطور العالمي
أسست مجموعة من الباحثين شركة OpenAI عام 2015 كمركز أبحاث متخصص في الذكاء الاصطناعي. ثم تحولت لاحقًا إلى واحدة من أبرز الشركات العالمية في هذا المجال.
وتركز الشركة على تطوير تقنيات تحاكي القدرات البشرية في الفهم والتحليل واتخاذ القرار. وفي الوقت نفسه، تؤكد التزامها بتوجيه هذا التطور لخدمة الإنسان.
كما تعمل OpenAI على توفير نماذج قابلة للاستخدام على نطاق واسع. ويسهم ذلك في دعم التعليم، وتعزيز الإبداع، وتسهيل البحث العلمي.
ما هو ChatGPT؟
يُعد ChatGPT من أشهر تطبيقات الذكاء الاصطناعي الحوارية على مستوى العالم. وصممت OpenAI هذا التطبيق لمحاكاة المحادثات البشرية والإجابة عن الأسئلة.
ويعتمد التطبيق على تقنيات تعلم متقدمة مدعومة بمراجعات بشرية مستمرة. لذلك، يتميز بقدرة عالية على تقديم ردود طبيعية وسلسة.
ويدعم ChatGPT عدة لغات، من بينها العربية. كما يُستخدم في مجالات متعددة، مثل الكتابة والتحرير، وتصحيح الأخطاء اللغوية، وحل المسائل الرياضية، وكتابة الأكواد البرمجية، وتوليد الأفكار.
وفي المحصلة، يعكس إطلاق نموذج تقدير الأعمار توجه OpenAI نحو تعزيز الأمان الرقمي. كما يؤكد حرص الشركة على تطوير تقنيات ذكية تراعي المسؤولية المجتمعية مع توسع الاعتماد على الذكاء الاصطناعي.








