أبوظبي: وام
أنجز فريق بحثي من جامعة نيويورك أبوظبي دراسة أثبتت قدرة الذكاء الاصطناعي على إعادة اكتشاف المبادئ الأساسية لفيزياء الجسيمات بشكل مستقل. وبذلك يمثل هذا الإنجاز خطوة مهمة قد تسرع الاكتشافات المستقبلية لقوانين الفيزياء الأساسية للكون.
الدراسة والنشر
نشرت الدراسة في مجلة “فيزياء الطاقة العالية – JHEP”، حيث أظهر العلماء قدرة تقنيات الذكاء الاصطناعي البسيطة نسبيًا على اكتشاف روابط كانت تتطلب عقودًا من البحث البشري. علاوة على ذلك، تم ذلك خلال تطوير نظرية “النموذج المعياري”، الإطار الذي يصف الجسيمات والقوى الأساسية لقوانين الفيزياء.
منهجية البحث
استخدم الفريق، المكون من آية عبد الحق وبيليغرينو بيانتادوسي وفرناندو كويفيدو، بيانات تجريبية قديمة من خمسينيات وستينيات القرن الماضي. وبدون الاعتماد على الأدوات الرياضية التقليدية حينها، تمكن النظام من تحديد المبادئ التنظيمية وراء عشرات الجزيئات.
نتائج الدراسة
قال بيليغرينو بيانتادوسي، الباحث المشارك وأحد مؤلفي الورقة، إن الدراسة أظهرت قدرة الذكاء الاصطناعي على استنتاج قوانين فيزيائية أساسية من البيانات مباشرة. بالإضافة إلى ذلك، تشير النتائج إلى احتمال اكتشاف جسيمات وأنماط جديدة لم يلاحظها البشر بعد.
توسيع القدرات
ركز الفريق أيضًا على اختبار النظام مع بيانات إضافية حول تفاعلات الجسيمات مع المجالات المغناطيسية والكهربائية. ومن ثم، أتاح ذلك للذكاء الاصطناعي اكتشاف نماذج تربط القوى الأساسية بالخصائص الفيزيائية للجسيمات.
تمكن النظام من التنبؤ بتفاعلات لم تُسجل سابقًا، وبالتالي يفتح المجال لتجارب مستقبلية للتحقق منها في المختبرات الحديثة. كما استخدم الباحثون أدوات بصرية لتوضيح العلاقات بين الجسيمات، مما ساعد على مقارنة النتائج مع الدراسات السابقة بسهولة أكبر.
تؤكد هذه النتائج أن الذكاء الاصطناعي لا يسرع الحسابات فقط، بل يمكن اعتباره شريكًا فعّالًا في توليد الفرضيات العلمية. وبهذه الطريقة، يمكن استكشاف مفاهيم جديدة تعزز فهمنا للكون وتفتح آفاقًا للبحوث المستقبلية.








