علماء: مادة غذائية شائعة تساهم في علاج الأمراض العصبية المزمنة

المنارة: متابعات 

يعمل علماء جامعة ستانفورد على تطوير تقنية مبتكرة تعتمد على مادة “الغوار”، وهي مادة غذائية شائعة تُستخدم في العديد من المنتجات الغذائية والصناعية.
يُعتقد أن هذه المادة قد تحمل إمكانيات كبيرة في علاج الأمراض العصبية المزمنة، مما يفتح آفاقًا جديدة في مجال الطب الحيوي.

فقد ابتكر فريق بحثي بقيادة البروفيسور سيرجيو باسكو من كلية الطب تقنية تعتمد على استخدام الخلايا الجذعية البشرية لإنتاج كميات كبيرة من الأنسجة الدماغية الاصطناعية.
تهدف هذه التقنية إلى محاكاة التركيب الطبيعي للدماغ ووظائفه، مما يوفر نموذجًا متقدمًا لدراسة العديد من الاضطرابات العصبية.

وتشمل هذه الاضطرابات الصرع، التوحد، وبعض الأمراض النادرة المتعلقة بالنمو العصبي، حيث يعتبر هذا الابتكار خطوة مهمة نحو فهم أعمق لهذه الحالات وتطوير استراتيجيات علاجية أكثر فعالية.

التحدي الأكبر الذي واجه العلماء كان ميل هذه الأنسجة للالتصاق والاندماج، ما كان يحد من إنتاجها بكميات كبيرة. لكن إضافة الغوار – حتى بكميات ضئيلة – نجحت في حل المشكلة، مما مكن الباحثين من إنتاج ما يصل إلى 10 آلاف نموذج دماغي بسهولة، وفق باسكو الذي أكد أن هذه التقنية متاحة لأي مختبر لتطبيقها.

واختبر الفريق 298 دواءً مصرحًا به من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على هذه الأنسجة، فوجد أن بعضها يعيق نموها، ما يفتح الباب أمام إعادة تقييم سلامة بعض الأدوية، خصوصًا أثناء الحمل.
الأستاذة سارة هايلشورن من كلية الهندسة بستانفورد أوضحت أن اختيارهم لمواد متوافقة بيولوجيًا ورخيصة وسهلة الاستخدام يهدف إلى تشجيع المختبرات الأخرى على اعتماد التقنية الجديدة.
هذه المقاربة تمثل نقلة نوعية في أبحاث الدماغ، إذ تتيح دراسة أوسع لتأثير الأدوية والعوامل البيئية على نمو الدماغ البشري، ما قد يساهم في تحسين طرق الوقاية والعلاج للأمراض العصبية المزمنة مستقبلاً.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=12343
شارك هذه المقالة