المنارة: متابعات
مع دخول فصل الخريف وتراجع التعرض لأشعة الشمس في بعض مناطق العالم، يعود الحديث عن أهمية الحصول على الكمية الكافية من فيتامين د، أحد العناصر المرتبطة بصحة العظام والعضلات ووظائف الجهاز المناعي. وبينما يعتمد الجسم بصورة أساسية على الشمس لإنتاج هذا الفيتامين، يمكن الحصول عليه أيضًا من بعض الأطعمة أو المكملات الغذائية عند الحاجة.
فيتامين د خلال الخريف والشتاء.. هل تحتاجين إلى مكمل غذائي؟
توضح التوصيات الصحية البريطانية أن معظم الأشخاص يمكنهم الحصول على احتياجاتهم من فيتامين د من التعرض لأشعة الشمس خلال الفترة الممتدة تقريبًا من أواخر مارس أو أوائل أبريل حتى نهاية سبتمبر، بينما يصبح الحصول على الكمية الكافية من الشمس أكثر صعوبة بين أكتوبر وأوائل مارس.
وبناءً على هذه الظروف، توصي الجهات الصحية في بريطانيا البالغين بالتفكير في تناول مكمل يحتوي على 10 ميكروجرامات من فيتامين د يوميًا خلال الخريف والشتاء، وهي كمية تعادل 400 وحدة دولية.
لكن هذه التوصية مرتبطة بظروف التعرض لأشعة الشمس في بريطانيا، ولا تعني بالضرورة أن التوقيت أو الجرعة نفسها تنطبق على جميع الدول.
من الأكثر عرضة لانخفاض فيتامين د؟
لا يحتاج الجميع إلى مكملات فيتامين د بالطريقة نفسها، إذ تختلف مستويات التعرض للشمس من شخص إلى آخر. وقد يكون الأشخاص الذين يقضون وقتًا محدودًا في الهواء الطلق أكثر عرضة لانخفاض مستويات الفيتامين، وكذلك من يغطون معظم أجسامهم عند الخروج.
كما قد يكون أصحاب البشرة الداكنة أكثر عرضة لانخفاض مستويات فيتامين د مقارنة بغيرهم، وفق العوامل المرتبطة بقدرة الجلد على إنتاج الفيتامين عند التعرض للشمس.
أطعمة تساعد على الحصول على فيتامين د
لا يقتصر الحصول على فيتامين د على أشعة الشمس أو المكملات الغذائية، إذ يمكن أن توفر بعض الأطعمة كميات منه، ومن أبرزها الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والماكريل.
كما يوجد فيتامين د في صفار البيض، إضافة إلى بعض الأطعمة التي يجري تدعيمها بهذا الفيتامين، لذلك يمكن أن يكون تنويع النظام الغذائي جزءًا من الاهتمام بالحصول على العناصر الغذائية المهمة.
الإفراط في مكملات فيتامين د قد يسبب مشكلات صحية
رغم أهمية فيتامين د للجسم، فإن تناول المكملات بجرعات مرتفعة دون حاجة أو إشراف طبي لا يعني الحصول على فوائد أكبر. فالإفراط في تناول فيتامين د يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكالسيوم في الدم، وهو ما قد يسبب مشكلات صحية.
لذلك، ينبغي الالتزام بالجرعات الموصى بها وعدم اللجوء إلى الجرعات العالية إلا بناءً على توجيه طبي، خاصة عند وجود عوامل صحية تستدعي متابعة مستويات الفيتامين.
هل تنطبق توصيات بريطانيا على مصر؟
لا يمكن اعتبار توصيات الخريف والشتاء البريطانية قاعدة عامة لجميع الدول؛ فاحتياج الجسم إلى فيتامين د يتأثر بعوامل متعددة، من بينها الموقع الجغرافي، ومدة التعرض للشمس، والموسم، ونمط الحياة، وخصائص البشرة.
وبالنسبة إلى مصر، فإن وجود فترات أطول من سطوع الشمس لا يعني تلقائيًا أن الجميع يحصلون على احتياجاتهم من فيتامين د، كما لا يعني أن تناول المكملات يصبح ضروريًا للجميع. ويظل تحديد الحاجة إلى المكملات والجرعة المناسبة أمرًا يعتمد على الحالة الفردية والتقييم الطبي عند الحاجة.







