ماء الزبيب والتهاب المفاصل.. هل يساعد فعلًا في تخفيف الألم؟

المنارة: متابعات

انتشرت خلال الفترة الأخيرة وصفات غذائية عديدة يُروج لها كوسائل طبيعية لتخفيف آلام المفاصل والتيبس. ومن بينها ماء الزبيب أو الزبيب المنقوع.

وأثار ذلك تساؤلات حول تأثير ماء الزبيب في حالات التهاب المفاصل. كما يتساءل البعض عما إذا كان يمكن الاعتماد عليه كوسيلة للعلاج.

وبحسب موقع «Verywell Health»، لا توجد أدلة علمية كافية تثبت أن الزبيب المنقوع يعالج التهاب المفاصل. ومع ذلك، توجد بعض الفرضيات حول مكونات الزبيب.

وقد تكون هذه المكونات وراء الاعتقاد بامتلاك الزبيب فوائد محتملة للمفاصل. لكن هذه الفرضيات لا تعني ثبوت فاعلية ماء الزبيب علاجيًا.

ما علاقة الزبيب بالتهاب المفاصل؟

ترتبط إحدى الفرضيات بالمركبات التي تحتوي على الكبريت. وتستند الفكرة إلى بعض الممارسات المستخدمة للتعامل مع مشكلات المفاصل.

ومن بينها الحمامات الكبريتية. كما بحثت بعض الدراسات تأثير مكملات تحتوي على مركبات كبريتية عضوية.

وأشارت بعض النتائج إلى احتمالية امتلاك هذه المركبات خصائص مضادة للالتهاب. كما ربطتها بعض النتائج بتأثيرات تساعد على توسيع الأوعية الدموية.

لكن هذه النتائج لا تثبت أن ماء الزبيب يمتلك التأثيرات نفسها. كما أنها لا تقدم دليلًا على قدرته على علاج التهاب المفاصل.

لذلك، لا يمكن اعتبار ماء الزبيب بديلًا عن الأدوية التي يصفها الطبيب.

أطعمة ومركبات نباتية تحت الدراسة

لا يقتصر البحث العلمي على الزبيب فقط. فهناك أغذية ومركبات نباتية أخرى تحظى باهتمام الباحثين.

ومن بينها الشاي الأخضر. وتشير بعض الدراسات إلى أن مركباته قد تساعد في تقليل الالتهاب.

كما بحث العلماء تأثيره المحتمل في الألم المرتبط ببعض أنواع التهاب المفاصل. وتوجد أيضًا دراسات تتناول علاقته بتطور المرض.

ويبرز الكركمين ضمن المركبات التي تحظى باهتمام بحثي. وهو أحد المركبات الفعالة الموجودة في الكركم.

ويركز الباحثون على خصائص الكركمين المضادة للالتهاب. كما يدرسون مدى إمكانية الاستفادة منه لدى بعض المصابين بالتهاب المفاصل الالتهابي.

أما زيت بذور العنب، فيحتوي على مركبات نباتية قد تمتلك خصائص مرتبطة بمواجهة الالتهاب. ومع ذلك، ما زالت الأدلة بحاجة إلى مزيد من البحث.

صحة الأمعاء وعلاقتها بالالتهابات

دخلت صحة الجهاز الهضمي أيضًا ضمن مجالات البحث المرتبطة بالالتهاب. ويزداد الاهتمام بالعلاقة بين بكتيريا الأمعاء والاستجابات الالتهابية في الجسم.

وتبرز في هذا السياق مركبات «البريبيوتيك». وهي مكونات غذائية تساعد على دعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي.

وتوجد البريبيوتيك بصورة طبيعية في عدد من الأغذية النباتية. ومن أمثلتها القمح والموز والبصل والثوم.

وقد يساعد الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في دعم الجهاز المناعي. كما قد يرتبط بتنظيم بعض الاستجابات الالتهابية.

لكن هذه الفوائد المحتملة لا تعني أن هذه الأطعمة تعالج التهاب المفاصل. كما لا يمكن اعتبارها بديلًا للعلاج الطبي.

هل يمكن الاعتماد على ماء الزبيب لعلاج التهاب المفاصل؟

حتى الآن، لا توجد أدلة علمية كافية تثبت قدرة ماء الزبيب على علاج التهاب المفاصل. لذلك، لا ينبغي اعتباره بديلًا للعلاج الموصوف.

وتختلف أنواع التهاب المفاصل وأسبابها. كما تختلف طرق التعامل مع كل حالة.

ولهذا السبب، يبدأ العلاج بالتشخيص الصحيح. وبعد ذلك، يحدد الطبيب نوع الالتهاب والعلاج المناسب.

وقد تستمر الأبحاث حول بعض الأغذية والمركبات النباتية. لكن نتائج هذه الدراسات لا تعني بالضرورة ثبوت فاعليتها العلاجية.

ومن المهم عدم إيقاف الأدوية الموصوفة بسبب تجربة وصفة غذائية. كذلك، لا يفضل تأخير استشارة الطبيب عند استمرار الأعراض.

ويزداد الأمر أهمية عند وجود آلام شديدة أو أعراض متكررة في المفاصل. وفي هذه الحالات، يساعد التشخيص الطبي على تحديد السبب واختيار التعامل المناسب مع الحالة.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=75511
شارك هذه المقالة