83 فينيسيا يودّع جمهوره.. 25 دقيقة تصفيق و«حبر» يثير النقاش ونجوم كبار يخطفون الأضواء

المنارة / متابعات

أسدل مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي الستار على دورته الثالثة والثمانين، التي جمعت على مدار أيامها مجموعة واسعة من التجارب السينمائية العالمية، بحضور لافت لنجوم هوليوود وصناع السينما الآسيوية والأوروبية، قبل أن تختتم المنافسات بإعلان جوائز المسابقة الرسمية، وعلى رأسها «الأسد الذهبي» لأفضل فيلم.

وجاءت الدورة الجديدة محملة بالعديد من اللحظات التي صنعت حالة خاصة داخل المهرجان.

بداية من العروض التي حظيت باستقبال جماهيري استثنائي، مرورًا بالأعمال التي تصدرت نقاشات النقاد، وصولًا إلى تكريم أسماء بارزة تركت بصمتها في تاريخ السينما.

ومع انتهاء فعاليات الدورة، برزت مجموعة من المشاهد التي منحت «فينيسيا 83» طابعًا مميزًا.

وجعلتها واحدة من الدورات التي شهدت حضورًا قويًا للأفلام ذات الطابع الإنساني والسياسي والاجتماعي.

تصفيق قياسي.. و«حبر» يدخل دائرة الاهتمام

كان التصفيق الجماهيري من أكثر مشاهد الدورة لفتًا للأنظار، خاصة مع فيلم «NAZA» للمخرجين راشيل زور ويوفال أبراهام.

فيما حقق استقبالًا استثنائيًا عقب عرضه ضمن المسابقة الرسمية، بعدما وقف الجمهور وصفق لنحو 25 دقيقة.

وبهذا الاستقبال، تجاوز الفيلم الرقم القياسي السابق للتصفيق في المهرجان، والذي سجله «صوت هند رجب» للمخرجة التونسية كوثر بن هنية خلال الدورة الماضية، عندما استمر التصفيق لمدة 24 دقيقة.

ولم يكن «NAZA» العمل الوحيد الذي حظي باستقبال جماهيري طويل.

كما حصل كل من «Wild Horse Nine» و«Bunker» على تصفيق امتد لنحو 19 دقيقة، ليؤكدا بدورهما حجم التفاعل الذي صاحب عددًا من عروض الدورة.

وفي سياق آخر، برز فيلم «حبر» (INK) للمخرج البريطاني داني بويل باعتباره أحد الأعمال التي فرضت نفسها على النقاشات النقدية منذ عرضه العالمي الأول.

بينما مستفيدًا من أسلوب بصري لافت وأداء تمثيلي حظي بالإشادة.

إلى جانب تناوله للتحولات التي مرت بها صحيفة «The Sun» البريطانية.

وانعكس ذلك على التقييمات النقدية، إذ حصل الفيلم على 86% عبر Rotten Tomatoes.

فيما سجل 79 من 100 على Metacritic، مع إشادات بأداء جاك أوكونيل وبالجانب الإخراجي والطاقة السينمائية التي قدمها العمل.

ومن ناحية أخرى، شهد المهرجان لحظة احتفائية خاصة مع منح النجمة إلين بورستين والنجم جورج كلوني «الأسد الذهبي للإنجاز مدى الحياة».

تقديرًا لمسيرتهما الفنية، في تكريم عزز حضور رموز السينما العالمية داخل الدورة.


سينما من أنحاء العالم.. والتوقعات مفتوحة حتى اللحظة الأخيرة

وعلى مستوى المنافسة، قدمت الدورة مجموعة متنوعة من الأفلام التي جاءت من مدارس سينمائية وثقافات مختلفة، من بينها «امرأة مجهولة» للمخرجة الدنماركية-المصرية مي الطوخي، الذي تدور أحداثه في الفترة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية.

إلى جانب «انظر إلى الوراء» للمخرج الياباني هيروكازو كوري-إيدا، وهو عمل ذو طابع إنساني مقتبس عن مانجا.

كما حظي الفيلم الكوري الجنوبي «حب محتمل» للمخرج لي تشانغ-دونغ باهتمام كبير.

خصوصًا أنه يمثل عودته إلى السينما بعد غياب استمر ثماني سنوات منذ فيلمه «احتراق».

ويتناول العمل علاقة بين شخصين ينتميان إلى مستويين اجتماعيين مختلفين، حيث يعيش أحدهما في ظروف مادية مريحة.

بينما يواجه الآخر أزمة اقتصادية، قبل أن تتقاطع حياتهما من خلال مشروع وثائقي يتناول العمال الذين فقدوا وظائفهم في كوريا الجنوبية.

ويضم الفيلم مجموعة من أبرز نجوم السينما الكورية، من بينهم جيون دو-يون، سول كيونغ-غو، زو إن-سونغ وتشو يو-جونغ.

في تجربة تمزج بين القضايا الاجتماعية والتأمل في الطبقات الاقتصادية وعالم العمل والعلاقات الإنسانية.

ومع وصول المهرجان إلى ساعاته الأخيرة، بقيت المنافسة مفتوحة على مختلف الجوائز.

خاصة أن اختيارات لجنة التحكيم في فينيسيا لا تسير دائمًا وفق توقعات النقاد أو حجم التفاعل الجماهيري.

وهكذا، أسدلت الدورة الثالثة والثمانون الستار بعد أيام جمعت بين السينما والنجومية والجدل.

فيما بقيت المفاجآت عنصرًا أساسيًا في هوية المهرجان، قبل أن تحسم لجنة التحكيم مصير الأفلام المتنافسة وتعلن الأعمال التي ستغادر البندقية محملة بأهم جوائز الدورة.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=74537
شارك هذه المقالة