رحيل “أمير الغناء العربي”.. حكاية هاني شاكر من المجد الفني إلى الرحلة الأخيرة

المنارة / القاهرة 

في مشهد حزين خيّم على الوسط الفني، رحل هاني شاكر بعد مسيرة امتدت لما يقرب من ستة عقود، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا وإنسانيًا كبيرًا، وحالة من الأسى في قلوب أسرته ومحبيه، وذلك بعد معاناة مع المرض خلال الأسابيع الأخيرة من حياته.

حياة خاصة عنوانها الوفاء والدعم مع هاني شاكر

في البداية، شكّلت الحياة الشخصية لـ هاني شاكر جانبًا إنسانيًا مؤثرًا، خاصة علاقته بزوجته نهلة توفيق التي رافقته منذ زواجهما عام 1982.

وكانت الداعم الأقرب له في كل مراحل مشواره. وقد أثمرت هذه العلاقة عن ابنيه دينا، التي رحلت عام 2011 بعد صراع مع السرطان، وشريف، الذي لعب دورًا مهمًا في مساندة الأسرة خلال الأوقات الصعبة.

وجع لا يُنسى بعد رحيل ابنة هاني شاكر

وعلى الرغم من نجاحه الفني، عاش هاني شاكر سنوات من الحزن بعد فقدان ابنته.

حيث كشف في أكثر من مناسبة عن صعوبة تجاوز تلك المحنة، مؤكدًا أن تأثيرها النفسي ظل يلازمه لسنوات طويلة.

رحلة مرض قاسية خلف الكواليس مع أمير الغناء العربي

أما في أيامه الأخيرة، فقد مرّ أمير الغناء العربي بظروف صحية معقدة، إذ تعرض لأزمة حادة أدت إلى توقف عضلة القلب لعدة دقائق، قبل أن ينجح الأطباء في إنعاشه بعد محاولات متكررة.

كما عانى من مشكلات مزمنة في القولون تسببت في نزيف حاد استدعى تدخلات طبية دقيقة ونقل دم.

ومع تدهور حالته، وُضع على أجهزة التنفس الصناعي إثر انتكاسة مفاجئة.

ورغم بوادر تحسن سابقة، ما جعل حالته محل متابعة دقيقة حتى لحظة وفاته.

الرحلة الأخيرة… وداع يليق بمسيرة كبيرة

في سياق متصل، تقرر تشييع جثمان هاني شاكر من مسجد الشرطة بالشيخ زايد، على أن يُدفن في مقابر الأسرة بمدينة السادس من أكتوبر.

بحضور أسرته التي كانت برفقته في فرنسا خلال رحلته العلاجية الأخيرة.

وسيودعه في هذه الرحلة زوجته وابنه وأحفاده، الذين ارتبط بهم بعلاقة قوية، خاصة بعد فقدان ابنته، حيث كان يصفهم دائمًا بأنهم مصدر نوره وسعادته.

موهبة مبكرة صنعت نجمًا استثنائيًا

بالعودة إلى البدايات، ظهرت موهبة هاني شاكر منذ الطفولة.

حيث شارك في كورال الأطفال، قبل أن يكتشفه الموسيقار محمد عبد الوهاب.

فيما يمنحه فرصة مبكرة ساهمت في رسم ملامح مستقبله الفني.

كما لفت الأنظار مبكرًا من خلال مشاركته في فيلم سيد درويش، الذي شكّل نقطة انطلاق حقيقية له نحو عالم الشهرة.

ختامًا، يظل هاني شاكر واحدًا من أبرز رموز الأغنية العربية.

حيث نجح في الحفاظ على هوية الطرب الرومانسي لعقود طويلة.

ليغيب الجسد وتبقى الأغاني شاهدة على مسيرة فنية وإنسانية لا تُنسى.

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=55784
شارك هذه المقالة