المنارة / دبي
في عالم يتسارع بوتيرة عالية ويزداد امتلاءً بالمحفزات، تبرز الحاجة إلى إعادة النظر في البيئات التي ينمو فيها الأطفال، بدءًا من مساحتهم الأكثر خصوصية: غرفهم الخاصة. فرغم بساطة هذه المساحة ظاهريًا، إلا أنها تحمل تاثيرًا عميقًا على الحالة النفسية للطفل وتطوره اليومي.
تشير ملاحظات ودراسات حديثة إلى أن تصميم غرفة الطفل لا يقتصر على الجانب الجمالي، بل يمتد ليؤثر بشكل مباشر في سلوكه، مزاجه، وحتى قدرته على التركيز والتعلم. فاختيارات مدروسة، مثل الألوان الهادئة وتقسيم المساحات بين اللعب والراحة، تساهم في خلق بيئة متوازنة تعزز شعور الأمان والاستقرار العاطفي.
في هذا السياق، تتعامل إيلي كاسبي، من خلال Elli Junior، مع تصميمغرف الأطفال بوصفه منظومة متكاملة، تتجاوز البعد البصري لتؤثر بشكلمباشر على سلوك الطفل وراحته النفسية وتفاعله اليومي مع محيطه. ويعكس هذا التوجه فهمًا أعمق لاحتياجات الطفل، حيث يصبح التصميم أداة لتحقيق التوازن بين اللعب والراحة والتركيز.
وتقول ايلي:
“غرفة الطفل ليست مجرد مكان للنوم، بل هي أول مساحة يشعر فيها بأنها عالمه الخاص. وعندما يتم تصميمها بعناية، ينعكس ذلك بشكل مباشر على راحته النفسية وإحساسه بالرفاهية.”
وتشير إلى أن التصميم الفعّال يجب أن يراعي طريقة استخدام الطفل للمساحة، وليس شكلها فقط، من خلال تخصيص مناطق واضحة للعب والراحة والأنشطة اليومية، ما يساعد الطفل على الانتقال بسلاسة بين حالاته المختلفة خلال اليوم.
كما تلعب الألوان دورًا محوريًا، إذ يتم اختيارها بعناية لتحفيزالنشاط أو تعزيز الهدوء بحسب وظيفة كل مساحة، مما ينعكس إيجابًا علىمستوى التركيز ويخفف من التوتر.
وتضيف إيلي:
“التفاصيل الصغيرة هي ما يصنع الفرق — من اختيار الألوان إلى توزيع المساحات، وحتى موقع مناطق اللعب. عندما يرى الطفل نفسه في هذهالمساحة، يصبح أكثر هدوءًا وتركيزًا، وأكثر ارتباطًا بها.”
ويستند هذا النهج إلى مبادئ التصميم الاسكندنافي، التي تقوم على البساطة والوظيفة والتركيز على احتياجات الطفل، وترتبط بشكل وثيق بأبحاث تتناول الترف والتطور المعرفي. كما يُولى اهتمام خاص بعوامل السلامة واختيار المواد، مع التركيز على استخدام عناصر غير سامة وتفاصيل مدروسة تتيح للطفل للتفاعل بحرية وراحة ضمن بيئة آمنة.
وتُعد السلامة عنصرًا أساسيًا في هذا التوجه، من خلال اعتماد مواد ناعمة، وأرضيات مبطنة، وتصاميم خالية من الحواف الحادة، ما يتيح للأطفال الحركة والاستكشاف بحرية ضمن إطار آمن. ومع مرور الوقت، تتحول غرفة الطفل إلىجزء من ذاكرته العاطفية، ترتبط بلحظات اللعب والاكتشاف الأولى، ما يجعل من التصميم المدروس استثمارًا طويل الأمد في رفاهه النفسي.
وقد بدأت رحلة Elli Junior كعلامة تركز على ألعاب الأطفال التي تجمع بين الترفيه وتنمية المهارات، قبل أن تتطور إلى رؤية أشمل تشمل التصميم الداخلي لمساحات الأطفال. واليوم، تقدم العلامة بيئات متكاملة تعكس فهمًا عميقًا لحياة الطفل اليومية — من اللعب والتعلم إلى الحركة والراحة — ضمن منظومة واحدة تدعم نموًا متوازنا.
نبذة عن إيلي كاسبي
إيلي كاسبي رائدة أعمال نشأت في السويد، وتحمل درجة الماجستير في التمويل. عملت لأكثر من عشر سنوات في القطاع المصرفي كمديرة حساباتللشركات، حيث تعاونت مع الشركات الصغيرة والمتوسطة، ما أكسبها فهما عميقا لأهمية الأنظمة المستدامة ودور التفاصيل في بناء مشاريع ناجحة.
وبعد انتقالها إلى دبي قبل ثمانية أعوام، بدأت بتطوير مشروعها الخاص، الذي انطلق من تصميم ألعاب الأطفال قبل أن يتوسع ليشمل التصميم الداخلي الذكي لغرف الأطفال.
واليوم، تجمع Elli Junior بين الابتكار والوظيفية والتصميم لابتكار مساحات متكاملة تدعم التطور العاطفي والسلوكي للأطفال، مع التركيز على السلامة، والإبداع، والاستخدام الذكي للمساحات.










