المنارة/دبي
كشفت مجلة فوغ العربية عن نجمة غلاف عدد مايو 2026، بريانكا تشوبرا جوناس، الممثلة العالمية المؤثرة في عالم السينما والتلفزيون والأزياء، والتي تحتفظ بجذورها الهندية الراسخة ودورها كأم.
قال مانويل أرنو، رئيس المحتوى التحريري في مجلة فوغ العربية: “بمشاريعها الجديدة في عالم التلفزيون والأزياء، تمكنت بريانكا تشوبرا جوناس من الوصول إلى مكانة نجمة عالمية بكل معنى الكلمة، متجذرة بعمق في تراثها الهندي، ومتمسكة بدورها كأم. لطالما لاقت السينما والمواهب الهندية صدىً واسعاً لدى الجماهير في الخليج، ولا تزال تحظى بريانكا بقاعدة جماهيرية عريضة ووفية في جميع أنحاء المنطقة. إنها تمثل نوعاً نادراً من التأثير العالمي الذي ينتقل بسلاسة بين الترفيه والأزياء والرسالة. سواء على الشاشة أو من خلال عملها مع اليونيسف، تقود بريانكا مسيرتها بوعي وقناعة وشعور عميق بالهوية. تعرفوا على امرأة تتمتع بطاقة الشخصية الرئيسية، في الخيال وفي الواقع.”

في مقابلة حصرية مع مجلة فوغ العربية، تتحدث بريانكا تشوبرا جوناس عن مسيرتها المهنية المتطورة، وحياتها الشخصية، والقيم التي لا تزال تشكل رحلتها على الشاشة وخارجها.
مع مشاريع ضخمة مثل مسلسل “ذا بلاف” والموسم الثاني المرتقب من مسلسل “سيتاديل”، تواصل بريانكا إعادة تعريف مفهوم النجومية العالمية.
تتحدث عن دورها الأخير قائلةً: “كان الدور مرهق جسدياً وعاطفياً. فيلم “ذا بلاف” دراما مؤثرة للغاية، وهو أيضاً فيلم إثارة وحركة. شعرتُ بمسؤولية كبيرة، ودوراً ثقيلاً. شخصياً، كأم، يدور الفيلم حول مدى استعداد المرأة للتضحية لحماية عائلتها. ماذا ستفعلين لحماية أطفالك؟ وهذا ما حفزني حقاً في هذا الدور. صحيح أن هناك جانباً جسدياً مُرهقاً، لكنني قدمتُ أفلام حركة من قبل. لم يكن هذا الدور مقتصراً على ذلك فقط.”

وتضيف، متأملةً في مسيرتها المهنية الطويلة وخياراتها الإبداعية: “عندما قرأتُ السيناريو، لم أستطع التوقف عن قراءته. بمجرد انتهائي منه، قلتُ لنفسي: “هذا رائع!”. أريد أن أشعر بالإلهام في كل مرة أذهب فيها إلى موقع التصوير. الآن، وبعد 25 عامًا في هذا المجال، أصبحتُ في وضع يسمح لي باختيار ما يجعلني أرغب في الذهاب إلى العمل كل صباح.”
من فوزها بلقب ملكة جمال العالم في سن الثامنة عشرة إلى بناء مسيرة مهنية عابرة للمحيط الأطلسي، لا تزال بريانكا تشوبرا جوناس متمسكة بأخلاقيات عملها: “لقد وُضعتُ في موقف صعب منذ البداية. أنا من النوع الذي إذا واجهتُ تحدياً، فسأختار البقاء والنجاح. لطالما كنتُ تنافسية، حتى مع نفسي. سواء في عالم مسابقات الجمال أو السينما، لم تكن تربطني أي صلة قرابة بأحد، لذلك لم يكن هناك من سيساعدني في هذا المجال. كان عليّ أن أتعلم بسرعة كبيرة.”
وحول تحقيق النجاح العالمي، تقول: “مجرد معرفتك بأنك تتمتع بقدر معين من الشهرة في بلد ما لا يعني أنه يحق لك أن تتوقع معاملة معينة في بلد آخر. يجب كسب الجمهور أينما ذهبت في العالم. وهذا ينطبق على أي فنان في أي مجال. أعتقد أنه عليك العمل بجد لتنال هذا النوع من الاحترام أو الحب من الأشخاص الذين يشاهدون أفلامك. لا يمكنك ببساطة أن تطلبه.”
في صميم قصتها تكمن الأمومة، التي تصفها بأنها أعظم إنجازاتها: “يدور وجودي كله حولها، وموعد ذهابها إلى المدرسة… إنها أفضل ما حققته في حياتي، وهي تمثل أفضل ما فيّ وفي نيك”. وتضيف: “زوجي يهتم بها كثيراً، وحتى اليوم – لأنني اضطررتُ لإجراء هذه المقابلة على عجل – كان هو من يُجهزها ليوم تسريحات الشعر الغريبة في المدرسة. لقد صفف لها أجمل ضفيرتين جانبيتين. طفلتنا كالمغناطيس الذي يجذبنا إليها، ونركض إليها أينما كنا في العالم”.

وفي حديثها عن الموازنة بين الثقافات داخل عائلتها، توضح: “لستُ دبلوماسية، أنا ممثلة، لكنني أحاول بذل قصارى جهدي واستخدام منصتي لتقديم صورة جيدة عن ثقافتي. أحب الهند، وأنا هندية جداً في اختياراتي للطعام وفي أشياء أخرى كثيرة. ومع ذلك، عليّ أن أُدرك أن عائلتنا أمريكية جزئياً أيضاً”.
وإلى جانب التمثيل، تواصل بريانكا تشوبرا جوناس صياغة الروايات من وراء الكواليس من خلال شركتها الإنتاجية وشراكاتها العالمية. تتحدث عن ارتباطها بالحرفية قائلةً: “أحب أن أربط كل ما أفعله بالتميز، وأنا من أشد المعجبين بالحرفية. أما بالنسبة لبولغاري، فلديّ ارتباط خاص بهذه العلامة التجارية لأني أحب القائمين عليها، ولأن العديد من أحجارها الكريمة تأتي من الهند. يعجبني كثيراً فكرة ارتداء قطعة تجمع بين ثقافات متعددة، وتجمع بين الأحجار الكريمة الهندية والحرفية الرومانية”.
على الصعيد الشخصي، تكشف عن أهم قطعة مجوهرات ثمينة لديها: “عندما بدأ والدي يشعر بالمرض، نُصح بارتداء زمردة لتخفيف ألمه. فقدت والدي عام 2013، ومنذ ذلك الحين وأنا أرتدي هذه الحجرة نفسها كل يوم. إنها تحمل معنى خاصاً جداً. أشعر أن والدي قريب مني.”
وبالحديث عن صوتها ودفاعها عن قضايا المرأة، تقول بريانكا تشوبرا جوناس: في مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع، تظهر على منصة منتدى حيث وُصفت بأنها نسوية، وكأن هذا المصطلح يحمل دلالة سلبية. ومع ذلك، ما الذي يُغذي هذا الشغف الراسخ بهذا الموضوع؟
“هذا قبل حوالي 12 عاماً. كان ذلك قبل أن أبدأ العمل فعلياً في أمريكا. بالمناسبة، كانت تلك الفتاة مختلفة تماماً. كانت جريئة جداً، وبالتأكيد، كنت أضع البعض عند حده فوراً. أنا مختلفة الآن. لو سألني هذا السؤال الآن، لربما أجبته بإجابة أقل غضباً وأكثر حماساً. إجابة أكثر اتزاناً. لكنني أعتقد أن شغفي بالتعبير عن رأيي لن يزول أبداً.”
وفي حديثها عن ترجمة ما تؤمن به إلى أفعال ملموسة، توضح بريانكا تشوبرا جوناس أن نهجها في الحركة النسوية اليوم يتجاوز مجرد الكلام. فهي تدعم الأخوة الحقيقية وتخلق فرصاً للنساء من خلال بناء فرق بقيادة نسائية وضمان تمثيل أكبر في جميع مشاريعها: “أشعر أن هذه طريقة ملموسة لأترجم أقوالي إلى أفعال، لا أن أكتفي بالكلام فقط… أعتقد أنني في الماضي، عندما كنت أكتشف نفسي، لم تكن لديّ الأدوات التي أملكها اليوم، لذلك كنت صريحة جداً في التعبير عن رأيي.”
المقابلة الحصرية الكاملة متاحة الآن على موقع فوغ العربية الإلكتروني
www.voguearabia.com








