المنارة / الجزائر
احتفى مهرجان عنابة السينمائي للفيلم المتوسطي في الجزائر، خلال دورته السادسة، بمئوية المخرج العالمي يوسف شاهين، وذلك من خلال افتتاح معرض خاص يضم أبرز أعماله السينمائية. وفي السياق ذاته، شمل الحدث أيضًا معرضًا مخصصًا للسينما الجزائرية، في خطوة تعكس الاهتمام بتاريخ السينما في المنطقة المتوسطية.
ومن ناحية أخرى، لم تقتصر الفعاليات على المعرض فقط، بل شهد المهرجان تنظيم ندوة خاصة لمناقشة فيلم “عودة الابن الضال بعد خمسين عامًا”.
وقد أُقيمت هذه الندوة داخل فندق سيبوس، ضمن برنامج الاحتفاء بإرث شاهين السينمائي وتأثيره الممتد.
حضور فني ودبلوماسي لافت
وفي هذا الإطار، شهد حفل الافتتاح حضور السفير المصري لدى الجزائر عبد اللطيف اللايح.
إلى جانب نخبة من نجوم الفن المصري، من بينهم سهير المرشدي، رانيا فريد شوقي، داليا مصطفى، خالد يوسف، وسيف عبد الرحمن.
كما حضر الفعالية محافظ المهرجان الناقد محمد علال، إلى جانب عدد من الفنانين الجزائريين، في مشهد يعكس متانة العلاقات الثقافية والفنية بين مصر والجزائر.
محطة القطار تتحول إلى فضاء ثقافي
وعلاوة على ذلك، تحولت محطة القطار في مدينة عنابة إلى مساحة ثقافية نابضة بالحياة.
حيث استضافت المعرض الذي ضم مجموعة مميزة من الصور والملصقات والمقتطفات السينمائية.
وبالتالي قدمت هذه المواد توثيقًا غنيًا لمسيرة سينمائية عابرة للحدود.
تجسيد للتعاون السينمائي العربي
وفي المقابل، لا يقتصر المعرض على استعراض أعمال يوسف شاهين فقط.
بل يتناول أيضًا محطات التعاون بين السينما المصرية ونظيرتها الجزائرية، والتي أثمرت عن أعمال فنية بارزة لا تزال راسخة في الذاكرة الثقافية.
كما يحمل المعرض دلالات رمزية عميقة، إذ يعكس قوة الروابط الثقافية بين البلدين.
ويُعد شاهين من أبرز المخرجين الذين ساهموا في تعزيز هذا التقارب، من خلال أعماله التي تناولت قضايا الإنسان العربي وهمومه المشتركة.
الفن في قلب الحياة اليومية
ومن جهة أخرى، جاء اختيار محطة القطار كموقع لإقامة المعرض ليؤكد توجهًا نحو دمج الفن في الحياة اليومية، وإتاحته لشريحة أوسع من الجمهور.
بما في ذلك المسافرين ورواد المكان. وهكذا، تتحول التجربة إلى مساحة تجمع بين التفاعل الثقافي والتأمل الفني.
ختامًا، يمثل هذا المعرض دعوة مفتوحة لاكتشاف إرث سينمائي ثري، واستعادة ملامح الإبداع التي ميّزت تجربة يوسف شاهين.
في إطار يبرز أهمية الحفاظ على ذاكرة السينما العربية وضمان استمرارية تأثيرها عبر الأجيال.












