المنارة / متابعات
في قصة إنسانية لافتة، يستيقظ القرد الصغير “يوجي”، وهو من فصيلة قرد باتاس ويبلغ من العمر ستة أسابيع في المكسيك، متشبثاً يومياً بكلبٍ محشوّ، لم يعد مجرد لعبة، بل بديلاً عاطفياً عن والدته التي رفضته بعد الولادة. وقد أعادت هذه القصة إلى الأذهان حالة القرد “بانش” في اليابان، التي أثارت تفاعلاً واسعاً عبر مواقع التواصل.
وبحسب التفاصيل، لم تتمكن الأم “كاماريا”، التي تخوض تجربة الأمومة للمرة الأولى، من تكوين رابط أمومي مع صغيرها.
بينما دفع فريق الرعاية في حديقة حيوانات غوادالاخارا إلى اللجوء لأسلوب “التربية المُساندة” داخل مركز CIMBA، وهو نهج يعتمد على توفير بدائل تعويضية تحاكي دور الأم.
ولادة القرد يوجي
كما يزن “يوجي” حالياً نحو 673 غراماً، ويتلقى رعاية مكثفة من فريق يضم أطباء بيطريين واختصاصيين في علم الأحياء.
حيث خضع منذ ولادته لمتابعة دقيقة بعد أن وُلد بوزن 443 غراماً فقط، قبل نقله إلى حاضنة لضمان استقرار حالته الصحية.
وعلى غرار حالة القرد “بانش”، وهو من فصيلة قرد المكاك الياباني الذي اشتهر بتعلقه بلعبة محشوة بعد رفض والدته له.
فيما يعيش “يوجي” حالياً في بيئة معزولة نسبياً، إذ لم يختلط بعد بأي فرد من فصيلته.
في انتظار نقله مستقبلاً إلى مجموعة من القرود البالغة والصغيرة.
ويعتمد هذا الانتقال على تطور حالته، خاصة بعد فطامه من الحليب وبدء نظام غذائي متكامل.
حيث يشمل الفواكه والخضروات، وهو ما يُتوقع حدوثه عند بلوغه نحو ستة أشهر، وفقاً للمشرفين على حالته.
ومنذ الساعات الأولى بعد ولادته، لاحظ الفريق سلوكاً غير طبيعي من الأم.
ولم تتمكن من حمله أو تمكينه من التعلق بها، ما استدعى فصله عنها سريعاً.
ومنذ ذلك الحين، يتلقى “يوجي” تغذية منتظمة عبر الرضاعة، إلى جانب توفير لعبة محشوة تمنحه شعوراً بالأمان، ضمن بيئة مجهزة بأرجوحة وحبال لدعم نموه الحركي.
ورغم التفاعل الكبير الذي حصدته قصته، إلى جانب قصة “بانش”، تظل طريقة “التربية المُساندة” محل جدل.
كما يثير بعض المدافعين عن حقوق الحيوان تساؤلات أخلاقية حول تأثير هذا الأسلوب على سلوك الحيوان مستقبلاً، ومدى قدرته على الاندماج الطبيعي مع فصيلته.











