المنارة / متابعات
توفيت الممثلة الفرنسية ناتالي باي عن عمر ناهز 77 عاماً في باريس، بحسب ما أعلنت عائلتها لوكالة “فرانس برس”، لتُسدل الستار على مسيرة فنية غنية تركت بصمة واضحة في تاريخ السينما الفرنسية والعالمية.
صراع مع مرض نادر
في هذا السياق، أوضحت عائلتها، ومن بينهم ابنتها لورا سميت، أن باي توفيت في منزلها متأثرة بإصابتها بمرض أجسام ليوي، وهو اضطراب عصبي تنكّسي.
حيث تتقاطع أعراضه مع مرضي ألزهايمر وباركنسون، ما أدى إلى تدهور تدريجي في حالتها الصحية خلال الأشهر الأخيرة.
مسيرة فنية استثنائية
وعلى مدار عقود، نجحت ناتالي باي في كسر الصورة النمطية للأدوار النسائية، مقدّمة شخصيات مركّبة وعميقة عززت مكانتها في الذاكرة السينمائية.
وتعاونت مع كبار المخرجين، من بينهم فرنسوا تروفو في فيلم الليل الأميركي، وكزافييه دولان في فيلم إنها فقط نهاية العالم، إلى جانب أسماء بارزة مثل برتران بلييه وكلود شابرول.
حضور عالمي وتجربة هوليوودية
كما خاضت تجربة مميزة في هوليوود، حيث شاركت في فيلم أمسكني لو استطعت للمخرج ستيفن سبيلبرغ، وقدّمت فيه دور والدة النجم ليوناردو دي كابريو.
انطلاقة مبكرة وجوائز مرموقة
بدأت باي مسيرتها عام 1973 مع “الليل الأميركي”، قبل أن يترسخ حضورها مع فيلم أنقذ ما تستطيع، الحياة عام 1980.
وسرعان ما أصبحت من أبرز وجوه السينما الفرنسية، مدعومة بسجل حافل من الجوائز.
كما كان أبرزها فوزها بجائزة سيزار لثلاث سنوات متتالية بين 1981 و1983.
حياة شخصية ومواقف إنسانية
على الصعيد الشخصي، ارتبط اسمها بالمغني جوني هاليداي، الذي جمعته بها علاقة بين عامي 1982 و1986.
وفي سنواتها الأخيرة، ابتعدت عن الأضواء، لكنها بقيت حاضرة في القضايا العامة، إذ كانت من بين شخصيات بارزة.
بينما وقّعت رسالة مفتوحة عام 2023 دعت إلى مراجعة سياسات الرعاية التلطيفية في فرنسا، موجّهة إلى الرئيس إيمانويل ماكرون.
وداع رسمي مؤثر
من جهتها، عبّرت وزيرة الثقافة الفرنسية كاترين بيغار عن حزنها لرحيل باي.
مؤكدة أن الراحلة شكّلت علامة فارقة في تاريخ السينما الفرنسية بموهبتها وحضورها المتفرّد.
برحيل ناتالي باي، تخسر السينما واحدة من أبرز نجماتها، فيما تبقى أعمالها شاهداً على مسيرة فنية استثنائية امتدت لعقود.









