المنارة / متابعات
في تطور لافت يعكس تحولات صناعة السينما، كُشف في مدينة Las Vegas عن أول ظهور رقمي للنجم الراحل فال كيلمر Val Kilmer، الذي عاد إلى الشاشة عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، في خطوة أثارت اهتماما واسعا وجدلا متجددا في الأوساط الفنية.
وجاء هذا الظهور ضمن الإعلان الترويجي لفيلم “As Deep as the Grave”.
حيث بدا كيلمر بنسخة شابة، مقدّما مشهدا تمثيليا يحمل طابعا درامياً.
كما عرض لأول مرة خلال فعاليات CinemaCon 2026، الحدث السنوي الذي تستعرض فيه الاستوديوهات مشاريعها الجديدة.
تقنية تعيد النجوم… ولكن بشروط
في المقابل، أوضح صناع العمل أن إعادة تجسيد كيلمر رقميا جاءت بموافقة عائلته.
بينما مؤكدين التزامهم بمعايير مهنية تراعي حقوق الفنانين، خاصة في ظل الجدل المستمر حول استخدام الذكاء الاصطناعي في هوليوود.
وتعيد هذه الخطوة إلى الواجهة النقاش الذي تصاعد خلال إضرابات عام 2023.
حين عبر ممثلون وكتاب عن مخاوفهم من تأثير التكنولوجيا على مستقبل المهنة وحقوق العاملين فيها.
قصة الفيلم وخلفية الدور
ومن ناحية أخرى، يتناول الفيلم قصة عالِمَي آثار، في عمل يمزج بين التاريخ والدراما.
كما كان من المقرر أن يشارك فيه كيلمر قبل وفاته، إلا أن ظروفه الصحية حالت دون ذلك، قبل أن يُعاد إدراج شخصيته لاحقاً باستخدام تقنيات رقمية متقدمة.
بينما يؤدي كيلمر في العمل دور شخصية دينية محورية ضمن أحداث الفيلم.
فيما دفع صنّاعه إلى الاستثمار في إعادة تقديمه بشكل يحاكي حضوره الحقيقي قدر الإمكان.
بين الإبداع والجدل
ورغم الإشادة بالتطور التقني، أقرّ القائمون على المشروع بأن هذه الخطوة قد تثير انقساماً في الآراء.
بين من يراها تكريماً لإرث فني، ومن يعتبرها سابقة تحتاج إلى ضوابط أكثر صرامة.
ختاماً، يفتح هذا المشروع الباب أمام مرحلة جديدة في صناعة السينما.
حيث لم يعد الغياب عائقاً أمام الظهور، لكن السؤال الأهم يبقى: هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يعوّض الحضور الإنساني الحقيقي؟










