ألين لحود: لبنان بين ذاكرة الفن وواقع لا يتغيّر

المنارة / بيروت 

بعد مرور شهر على اندلاع الحرب التي أنهكت لبنان مجددا، لا تزال الأسئلة تتقدم على الإجابات، فيما يترسخ شعور عام بأن البلاد عالقة في حلقة مفرغة من الخوف وعدم اليقين.

تصريحات ألين لحود

وفي هذا الإطار، تعود الفنانة والممثلة ألين لحود إلى ذاكرة الفن اللبناني.

مستحضرة أعمال عمها روميو لحود، لتطرح تساؤلا مؤلما: كيف لا تزال رسائل قدمت قبل أكثر من أربعين عاما تعبر بدقة عن واقع اليوم؟

كما تقول لحود في حديثها: “عندما أعود إلى مسرحيات عمي وأغنياته.

حيث أشعر أن شيئا لم يتغير. الرسائل نفسها، والكلام نفسه، وكأننا ما زلنا نعيش المرحلة ذاتها منذ أربعين سنة.”

ومن جهة أخرى، تصف الحالة اليومية التي يعيشها اللبنانيون، مضيفة: “نحن أمام مشهد من الضياع، لا نعرف إلى أين نتجه، ولا حتى ماذا نشعر.

بالنسبة إلي، لا أستطيع تحديد إحساسي: هل هو وجع؟ أم تأقلم فرضته الظروف؟ أم ضياع؟ ربما هو كل ذلك معا.”

كما تتابع حديثها مشيرة إلى أن الإنسان بطبيعته يرفض الحرب، إلا أن الواقع يفرض نفسه بقسوة، قائلة إن لبنان لم يترك يوما ليقرر مصيره بنفسه، وسط تدخلات خارجية مستمرة.

ومع ذلك، تؤكد أن جزءا من الأزمة يكمن أيضا في الداخل، وتحديدا في غياب الوحدة الحقيقية، لا على مستوى الشعارات، بل في الأفعال.

تغيبرات في لبنان أثناء الحرب

وفي المقابل، ترى لحود أن التغيير يبدأ من الداخل، عبر التماسك الحقيقي بين أبناء البلد، والوصول إلى قرار مستقل بشأن السلم والحرب.

إلى جانب وجود دولة قادرة على حماية مواطنيها. عندها فقط، يمكن أن يتبدّل الواقع.

أما على صعيد الفن، فتعرب عن خيبة واضحة، معتبرةً أن الفن لطالما حمل رسائل صادقة وسامية، إلا أن الإشكالية اليوم تكمن في تكرار هذه الرسائل دون تغيير يُذكر.

فيما يطرح تساؤلاً مشروعاً: هل كان الفنانون في الماضي سابقين لعصرهم، أم أن الواقع لم يتقدّم فعلياً؟

وفي الختام، تترك ألين لحود تساؤلاً مفتوحاً يحمل الكثير من القلق: من هو مستقبل لبنان فعلاً؟ وهل سيبقى الفن مساحة للأمل فقط.

أم يمكن أن يتحوّل يوماً إلى أداة تغيير حقيقي، بدل أن يظل صدى لواقع يتكرّر؟

📎 رابط مختصر للمقال: https://almanara.media/?p=51508
شارك هذه المقالة