المنارة: متابعات
يشهد مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية، في مصر، انطلاقة مميزة في دورته الخامسة عشرة، حيث يتم عرض الفيلم النادر «النيل والحياة» للمخرج المصري يوسف شاهين.
يُعد هذا العرض حدثًا استثنائيًا، إذ يمثل أول عرض جماهيري لهذا العمل منذ إنتاجه، مما يضفي على المهرجان طابعًا خاصًا ويعكس أهمية الاحتفاء بالتراث السينمائي العربي.
وأكد المنتج جابي خوري، أن الفيلم يُعرض للمرة الأولى، مشيرًا إلى أنه يختلف عن فيلم «الناس والنيل»، رغم ارتباطهما بنفس المشروع التاريخي.
وأوضح خوري، بصفته رئيس اللجنة العليا للمهرجان، أن هذه الدورة تحمل طابعًا خاصًا، إذ تحمل اسم يوسف شاهين، وتتضمن مفاجآت فنية وعروضًا مميزة، إلى جانب حضور عدد من النجوم الذين شاركوا في أعماله، من بينهم يسرا ونجوى إبراهيم ومحسن محيي الدين وسهير المرشدي.
إنتاج مشترك بين مصر وروسيا
ويُعد «النيل والحياة» عملًا دراميًا تاريخيًا من إنتاج مشترك مصري- روسي عام 1968، شارك في بطولته نخبة من النجوم، أبرزهم صلاح ذو الفقار وعماد حمدي، ويقدم رؤية فنية لتجربة بناء السد العالي، مستعرضًا ملامح المجتمع المصري والتعاون مع الخبراء السوفيت خلال تلك المرحلة المفصلية.
قصة الفيلم
وتعود قصة الفيلم إلى عام 1964، عندما كُلّف شاهين من المؤسسة العامة للسينما بإخراج عمل ضخم يُجسد مشروع السد العالي، إلا أن النسخة الأولى التي حملت لاحقًا اسم «النيل والحياة» لم تُعرض، بعد اعتراضات إنتاجية، ليُعاد تنفيذ الفكرة لاحقًا في فيلم «الناس والنيل» عام 1972، والذي لاقى نجاحًا ملحوظًا عند عرضه في الخارج.
مهرجان الأقصر
وتُقام الدورة الحالية من المهرجان برئاسة السيناريست سيد فؤاد، وإدارة المخرجة عزة الحسيني، وبمشاركة شرفية للفنان محمود حميدة، حيث يقدم برنامجًا ثريًا يجمع بين العروض السينمائية والاحتفاء برموز الفن الأفريقي والعربي، مع تركيز خاص هذا العام على تجربة يوسف شاهين كواحدة من أبرز التجارب الإنسانية والإبداعية في تاريخ السينما.







